أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧الخاتمة
سعت هذه الدراسة إلى الكشف عن أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين، وخرجت بنتائج يمكن للباحث أن يضع أهمها في المحاور التالية:
- تركت حادثة التحكيم، وما نجم عنها أثراً بيناً في نفوس عدد من الشعراء الإباضيين، ولكنها لم تنعكس بصورتها المباشرة، وخلفياتها التاريخية إلا عند عدد محدود منهم، لا سيما الشاعر الكبير أبو مسلم البهلاني، الذي استلهم عددا من نصوصه الشعرية من هذه الحادثة، وتجلّى ذلك عبر قصيدتيه «رائية المُحَكِّمة» و «أشعة الحق» كما تجلى تأثيرها في قصائده الأخرى، حين وجدناه يستمد من هذه الحادثة، ما يشير إلى جعلها مثلاً الثبات على المبادئ والجهاد.
-
في
لم يخف الشاعر الإباضي حبه واحترامه لأهل النهروان، بل نجده يتولى المُحكّمة، ويشيد بمواقفهم، ويمدح ثباتهم، كما اتضح عند الشاعر أبي مسلم البهلاني، ومحمد بن شيخان السالمي.
- إن الشاعر الإباضي على الرغم من عتابه على الإمام علي بسبب حادثة النهروان، إلا أن عتابه تميّز بالتقدير والاحترام لشخص الإمام، وبصراحة
النقد غير الجارح.
- اتضح أن الشاعر الإباضي، وفي إطار نظرته المذهبية، إلى بعض القضايا الفتنة الكبرى، ينظر إلى الصحابة بكل إجلال واحترام، لكنه في نفس
387