أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

الوقت، يرى أن الصحابة كغيرهم من البشر - ليسوا معصومين من

الخطأ، فهم يصيبون ويخطئون.

- المذهب الإباضي، مذهب إسلامي سلفي، يتصل بفكره مع التابعي الجليل جابر بن زيد، الذي أخذ عن حبر الأمة عبدالله بن العباس وغيره من

الصحابة ليغدو المذهب الإباضي متصلا بفكره بجمع من الصحابة.

- ليس هنالك مشكلة في تسمية المذهب الإباضي، ويرى الباحث أن السبب في رفض قدماء الإباضية لهذه التسمية لم تكن كرهاً لمن نُسبت إليه، بقدر ما كانوا يرغبون في عدم الانتساب إلى شخصيات في محاولة للتعلّق بالأصل، ولذلك أطلقوا على أنفسهم جماعة المسلمين، أو أهل الدعوة، أو حلقة الشراة، وعليه فهم يعدون جابر بن زيد وعبدالله بن إباض وغيرهم وصل من التابعين، نقلت إليهم هذا الدين متصلاً بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. - إن الإباضية لا تربطهم صلة مع الخوارج، إلا إنكار التحكيم، ورفض شرط النسب في اختيار الخليفة، وقد استنتج الباحث من خلال جملة من مقولات الإباضية وآرائهم في الخوارج، الفارق الكبير بين الفكرين، كما أكد ذلك الشاعر أبو مسلم البهلاني في قصائده.

- ترك الفكر العقائدي أثراً واضحاً في نتاج الشعراء الإباضيين في القرنيين المحددين، إلا أنه قد تفاوت هذا الانعكاس بين رأي عقائدي وآخر، ففي حين بدا تأثر الشاعر الإباضي بمسألة الرؤية والصفات والتوحيد والتنزيه، وبيان حكم مرتكب الكبيرة، والولاية، والبراءة، بما تركه من انعكاس مباشر وغير مباشر، نجد أن هذا الأثر يخف في القضايا العقائدية الخلافية

الأخرى، مثل خلق القرآن والشفاعة والصراط والميزان.

388