أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

وجد الباحث أن الشعراء الإباضيين في العصور المتأخرة وأغلبهم ينتمي إلى جملة علماء المذهب، قد مالوا إلى التخفيف من الأحكام المترتبة على المسائل الخلافية، بحيث مالوا إلى أوسط الآراء وأقربها إلى الوحدة، وصدرت دعوات من عدد من الشعراء إلى وجوب وحدة الأمة، واحترام أهل التوحيد، واتضح ذلك من خلال شعر نور الدين السالمي وأبي مسلم البهلاني وخلفان بن جميل السيابي.

- أخذت قضية الرؤية حيزاً واسعاً من مناقشاتهم وقصائدهم، وتركت صدى واسعاً في شعرهم بين قصائد مستقلة، وانعكاس غير مباشر ضمن أغراض أخرى، وكان الجانب المخالف دور في إذكاء قرائح الشعراء، كما اتضح قصائد سلطان بن محمد البطاشي وسعيد بن خلفان الخليلي، وأبي

عبر

مسلم البهلاني.

- كان لموضوع الولاية والبراءة» أثر واضح لدى الشاعر الإباضي، في انعكاس غير مباشر مع التحذير من اتخاذها مدخلاً للقدح في أعراض الناس، والتفتيش عن نقائص العباد.

-

- ظهر أثر الفكر السياسي عند الشاعر الإباضي، فكشفت الدراسة هذا الأثر، من خلال تأثيره في قصيدة المديح والرثاء على وجه الخصوص، وقد تبين أن الشاعر الإباضي لا يمدح الإمام قصد التزلف وبغية العطاء، بقدر ما كان يحسب ذلك واجباً دينياً يقوم بأدائه، انطلاقاً. من وجوب طاعة الإمام العادل وإظهار فضائله، سواء كان ذلك في المديح الفردي الذي تكفل بالإفصاح عن صفات الأئمة وصورتهم في المجتمع الإباضي، أو المديح الجمعي الذي أشار إلى رسم صورة الأئمة الإباضية الأوائل، وهي صفات تعكس البعد السياسي للفكر الإباضي.

(389