أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٩

أي أنهم لا يقلدون بل يقيدون فابن إباض وغيره مع فضلهم، ليسوا

موضع تقليد، يقول الخليلي راسماً سياسة المذهب:

غير أنا لم نُق لده ولا غيره في ديننا بل نستبين

نقبل الحق وتلق

كم لنا عن الك والشـ

ضده

لا تبالي بأقاص أو بنين

افعي وفتى حنبلهم والحنفين

كم لنا عنهـ وعن أمثالهم من رجال العلم أحكام تزين ــذه أسفارنا ناطق

J

يجتليها الصدق بين المجتلين

لا نقول ابن إباض قدوة قال حَقًّا أو ضلالاً فندين مع ما نعلمه من صدقه رأينا التقييد لا التقليد دين (1) وهذه المعاني سبق إليها الشيخ العلامة أبو نبهان الخروصي (2) في كلام

له «وإياك أن تلتفت إلى من قال بل إلى ما قال» (3). وعلى كل حال فإن الإباضية تتولى عبد الله بن إباض، كما تتولى غيره

من رموز قياداتها يقول السالمي:

إنا ندين بتصويب الأولى نكروا حكومة الحكمين حينما جهلاً

والراسبي أوالي بعد جملتهـ

ومن به نسب الإسلام قد وصلاً

عنيت نجل إياض فهو حجتنا أما ترى فخره للمسلمين حلا ()

(1) عبدالله الخليلي، وحي العبقرية، 144.

(2) أبو نبهان الشيخ العلامة جاعد بن خميس الخروصي، المكنى بأبي نبهان (1147 هـ - 1237 هـ من كبار علماء عصره، وكان شاعراً سلوكياً، لقب في عمان بالشيخ الرئيس. ينظر: دليل أعلام عُمان، 46.

(3) القنوبي، سعيد بن مبروك، الطوفان الجارف، ج 3، ق 1، 34.

(4) السالمي: عبدالله بن حميد قصيدة غابة المراد شرح القصيدة للشيخ احمد بن حمد الخليلي، مطبوع على الآلة الكاتبة، 52.