أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٩١-
ردحاً من الزمن في رحم الدهر، ظلت تبحث عمن يستحق استلام زمامها،
وتملك ناصية عقدها، حتى ظهر من يقوم بحقها.
انعكس في شعر الإباضية في هذه الفترة موقفهم من الظلم والخروج على الحاكم الجائر، وتجلى ذلك عبر إشاراتهم في قصائد أنشأوها لتأييد نظامهم السياسي، وعبر دعواتهم السلوكية ومناجاتهم الإلهية، التي تجسد موقفهم من الحاكم الجائر، ومن الظلم الواقع على عباد الله.
- وكما رثى الشاعر الإباضي أئمته، فإنه رثى الإمامة، وإن لاحظ الباحث أن أغلب الشعراء قد أحجموا عن الخوض في ذلك، وجاء رثاؤهم من خلال قصائد خاطبوا فيها الإمامة بصورة رامزة.
يسمى
عند
- استرعي انتباه الباحث أيضا قضايا وظواهر أثرت وتأثرت بالفكر الإباضي، ويأتي في مقدمتها شعر الزهد والسلوك، أو ما الآخرين بشعر التصوف، واتضح من خلال الدراسة أن أقطاب هذا التوجه، كانوا من أعمدة الفكر الإباضي وعلمائه، وتبين أن الشاعر الإباضي السلوكي المتصوف، قد تأثر بالفكر الصوفي في عمومه مستفيداً من معطياته، إلا أن نتاجه الشعري في هذا المضمار، ظل محافظاً معطيات الفكر الإباضي في عمومه، آخذا من نوازع التصوف في بعض جوانبه المستقاة من الفكر الإسلامي الأصيل.
على
- جاء نتاج عدد من الشعراء ملتصقاً بالحماسة، وسخر كثير منهم هذا الاتجاه في أغلب أغراضه، فشكل شعر عدد منهم نهراً جارفاً من الحماسة والاستثارة والدعوة إلى الجهاد، وإحياء ما اندرس من رسوم الإسلام