أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ائله

أما علي فلم تنك فإنّها في الدجى كالوشي في الطرر ولو شككنا بما قد صح منه رمت شكوكنا في ضياء الدين بالكدر عليه فعلاً بقتل السادة الغُرر (1) غيرة نقمت لكننا أخذتني

ويبدو مثل هذا واضحاً في قول الشيخ الأديب حمدان بن خميس اليوسفي (2) مطارحاً العلامة خلفان بن جميل السيابي متسائلاً:

وفي فتى درس التاريخ مجتهداً مما أفادته من تاريخها الأُمَمُ أعني الصحابة والأتباع حيث حكى التاريخ عنهم بما يكبو به القلم من فتنة عظمت في الدين محنتها إلى القيامة لا يخبو لها ضَرَمُ بما يراه من التشديد في كتب الـ أصحاب في تلكم الأحداث قد حكموا وتارة يجد الأعذار قد بسطت راحاتها لهم فانجابتِ الغُمَمُ (3)

فأجابه الشيخ خلفان السيابي بقوله:

والقول في فتن نيرانها اضطرَمَتْ بين الصحابة حتى الآن تضطرمُ فالخطب سهل بحمد الله قد برئت منه يداك فيبرا مقولّ وفَمُ فتلكمُ أُمَةٌ من قبلك عليها ما كسبت يجزون فعله

(1) انظر هذه القصيدة في عقد الأثر من قناوى ذوي البصر، جمع وترتيب علي بن جبر الجبري، مخطوط، رقم 216 مكتبة خاصة، صورة لدى الباحث، 47.

(2) حمدان بن خميس اليوسفي (ت 1384 هـ) نحوي بارع، وشاعر متمكن، وقارئ مجود، لقب بسيبويه الثاني، صاحب خط بديع، تفنن في الشعر، ينظر الخصيبي محمد بن راشد، شقائق

النعمان 298/ 1.

(3) السيابي: خلفان بن جميل بهجة المجالس، 147.