أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٢

المسلمين استحلا استعراض أهل القبلة بالقتل وجعلوهم مشركين، واستحلا غنيمة أهل القبلة وسبي ذراريهم» (1).

(2)

ويقول أبو الحسن البسياني (2) من علماء المذهب في القرنين الرابع والخامس الهجريين، وتتابعت خوارج الجور على سبي أهل القبلة، وتسميتهم بالشرك ففارقهم عبدالله ابن إباض وأنكر عليهم وبيّن ضلالهم، والمسلمون معه، ممن كان في عصره، مشهور فضلهم، خطأوا الخوارج وبينوا ضلالتهم ولم يرضوا لأنفسهم بالسكوت، وأنكروا عليهم وعلى جميع الجبابرة ومن شايعهم ودان بطاعتهم» (3).

ومما ورد من الأحكام الصادرة عن أعلام الإباضية في الخوارج منذ القرن الأول وما تلاه يستدل على أن البعد الفكري الإباضي، والمنطلق العقدي له، لا يلتقي أبداً مع فكر الخوارج وعقيدتهم وسلوكهم العملي، يقول الإمام

السالمي:

ومالُ أهل البغ لا يحل وإن يكن قوم له استحل خوارج ضلت وصارت مارقة من دينها صفرية أزارقة ركينا جَهلاً على بغاة المسلمين

فحكموا بحكم المشـ

وأمة المختار فارقتهم

وضللتهـ

م وفسقتهـ

ووردت فيهـ عن المختار جملة أخب ار مع الآثار

(1) المصدر السابق، 119.

(2) هو الفقيه العلامة صاحب التصانيف المقيدة، أبو الحسن على بن محمد بن علي البسيوي الأزدي، اليحمدي من كبار علماء عمان وجهابذة فقهائها في القرن الرابع الهجري، ينظر: البطاشي: إتحاف الأعيان، 300/ 1 دليل أعلام عمان، 119.

(3) أبو الحسن البسيوي، سيرته، ضمن كتاب السير والجوابات، 2، 85.

452