أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٣

هُوَ ما قد عرفت فيك ولكن أين طوق الإدراك من مرآه قد جلا دونه الدلائل فاعْجَب لمجل قد اختفى في جَلاهُ ر رداءً فما أعز ارتداه (1)

الخلق عنه واتخذ الكب

ويتوجه في خطابه إلى الإنسان مقارناً بين النقص والكمال، والحضيض والحق، وأنت وهو، مبيناً تلك المفارقة العجيبة المعتمدة على الثنائية، حين

يقول:

أيها النقص في كمال جلال

وصل هل عاق قصدك الاشتباه

وسارع فالقصد غير بعيد وبلوغ المرام أن تخشاه

غبت عنه فغاب عنك ليلق

وتجلى لكن ــة فيك فانظ

ك فهل صدك الهوى عن هواه

بك فيك الإجلال في مَجْلاه

أنت لولاه لم تطل قيد شبر أنت في مركز العف لولاه (2)

ونجد الشيخ الشاعر عبدالله بن عامر العزري (3) يركز على الأدلة العقلية

التي تنفي وقوع الرؤية، نظرا لما تقتضيها الرؤية من احتواء المكان والجهة، ومبينا أن المرئي لا بد أن يكون متحيزاً في جهة محددة، والله سبحانه وتعالى لا تحويه الأمكنة، ويرد أيضاً على الدليل العقلي الذي يذهب إليه القائلون

(1) المصدر نفسه، 56.

(2) المصدر نفسه، 57.

(3) هو الشيخ العلامة عبدالله بن عامر بن مهيل بتشديد الياء العزري، أحد قضاة الإمامين سالم بن راشد الخروصي، ومحمد بن عبدالله الخليلي، وهو أديب، شاعر، توفي سنة 1358 هـ. ينظر الخصيبي، محمد بن راشد شقائق النعمان، 3: 216 - 218.