أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٧

ومن الواضح أن الشاعر يوجه سهام نقده، إلى أحد الأدباء العمانيين من أهل السنة، وقد كان معاصرا، له وهو الشيخ الأديب علي بن خميس البرواني (1) الذي قال قصيدة عاب فيها قصيدة الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي)، يقول الخليلي في مستهل قصيدته:

سبحانه من ليس يُدْرِكَ ذاته نظر بعين للذوات مكيفه خَلَقَ العقول لتهتدي بصفاته للذات إذ للذات قد تنهي الصَّفَة

ويقول البرواني في معرض نقده لرأي المذهب، دون أن ينقض أدلة، ولا يناقش رأياً، وقصيدته تحمل طابع التعصب من بدايتها، يقول في بعض

منها:

لعصابة وهموا فقالوا إنهمْ أهل استقامة منهج ما أشرفة وتمدحوا جَهْلاً وظنّوا أنَّهـ للحقِّ أهلُ قد أصابوا في السفة وتشبثوا بأدل ة مظنونة شبه كنسنج العنكبوت مزخرفة

(1) هو الشيخ الأديب علي بن خميس بن سالم بن راشد البرواني، كان مقيما في زنجبار، ثم عاد إلى عمان، مشهور بالعلم ت 1304 هـ انظر الغيثي: سعيد بن ناصر ت 1361 هـ، إيضاح التوحيد، 1: 424.

(2) الخليلي: سعيد بن خلفان الديوان، مخ، 38. ويذكر أن للشيخ العلامة سلطان بن محمد من علماء عمان في القرن الثالث عشر الهجري، قصيدة على هذا الوزن والروي

البطاش

يقول فيها:

ا بالكم ولكم لكم من نكتة في كتب كشف المشكلات مصنفه

شبهتموه بخلق

4

كفه في ذاته بالرؤية المستن في قولك

لابد للمرئي من إحدى الجها ت الست أو من هيئة متكيفه

انظر الخصيبي، محمد بن راشد، الشقائق، 1: 155.

77