أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٨

نسبوا إلى أهل البصائر والهوى والعلم كُل ضلالة متحرفة طوعاً لميل هوى وذلك متلفة ظلماً وعدواناً ووثبة مبطل

وإذا طلبت دليل قول منهم قالوا جميعاً كلنا لن نعرفة لكن أئمتنا الأولى دَرَجُوا بذا أفتوا وأنَّ مقامهم لن نصرفة عجب لقوم قد أتوا بالسفسفه (1) هذا وقد منعوا من التقليد يا

ففي هذه القصيدة تعريض لقصيدة الخليلي، التي أشار فيها بالزمخشري في تفسيره لقوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ

الْخَبِيرُ حين يقول:

الله أكبر يا لشيخ زمخشـ

تة بين أرباب العلى بالمعرفة

ولأنت بدر في سماء بلاغة لا مطمع لمعارض أن يخسفه (2)

فيقول البرواني معرضاً:

الحمد لله الذي أغناني عن فخر المخالف في بيان أسلفة أو ليس لي سلف فاذكر مجدهم لم لا وهم عدد الرمال المشرفة (3)

ومن هذا نتبين قول أبي مسلم في نهاية قصيدته، شارحاً فيها سياسة تقتضي عدم تقليد الرجال في دين الله، وقبول الحق أين كان،

المذهب

وعند

ان، مبينا أن توحيد الإباضية مستنبط من كتاب الله ناعياً على

"

(1) الغيثي: سعيد بن ناصر إيضاح التوحيد، بنور التوحيد، 1: 421. (2) الخليلي: سعيد بن خلفان الديوان، مخطوط، 42.

(3) الغيثي: سعيد بن ناصر إيضاح التوحيد، 1: 421.

78