أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٨٠

3 - الصفات:

يقسم الإباضية صفات الله إلى قسمين صفات الذات وصفات (الفعل) «أما صفات الذات فهي التي لا يمكن أن تجامع ضدها في الوجود مع اختلاف المحل أو اختلاف الزمن» (2) وقد جمعها أحدهم قائلاً:

حي عليم قدير والكلام له فرد سميع بصير ما أراد جرى (3)

أما الصفات الفعلية فيمكن أن تجامع أضدادها في الوجود باختلاف

المحل أو باختلاف الزمن (4) كأن يوسع في رزق زيد ويضيق في رزق عمرو» (9) وهم يرون أن صفات الذات هي عين الذات، وهذا القول لا يعني التعطيل للصفات ذلك أن الإباضية لم ينفوا الصفات، ولكنهم أثبتوها بما يتناسب مع عقيدة التنزيه عندهم خوفاً من الوقوع في مغبَّة التجسيم لله سبحانه وغاية ما هنالك أن مثل هذا التصور يقوم على تنزيه الباري عن الافتقار إلى الغير» (6)، فالله سبحانه بصير بذاته، سميع بذاته، قدير بذاته، عليم بذاته، غير محتاج إلى صفة زائدة عليه كما يبدو في قول السالمي:

صفاته لذاته هي ذاته لا غيرها دلت بذا آياتُه فهو عليم لا لم جلبا وهو سميع لا بسمع ركبا

(1) انظر د فرحات الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، 299. (2) الخليلي: أحمد بن حمد، صفات الله سبحانه، مكتبة الاستقامة، 7 وانظر السالمي، بهجة

الأنوار، 79 وما بعدها ط 2، 1991.

(3) داوود الثلاتي، شرح العقيدة، 27، نقلاً عن د. فرحات: البعد الحضاري، 230.

(4) الخليلي: أحمد بن حمد، صفات الله سبحانه، 8.

(0)

د. فرحات، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، 245.

(1) المصدر السابق، 269.

80