أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٨١

وهو بصير لا بعين نظرت وهو قدير لا بقدرة عرت وهكذا في سائر الصفات لأنها في الأصل عين الذات (1)

وعلى ذلك يذهب الإباضية إلى أن صفاته تعالى معان اعتبارية، وصف

بها الحق تعالى كالعلم والقدرة والسمع والبصر والحياة والكلام، وأنها مغايرة للمعاني الحقيقية القائمة بخلقه الموصوفين بها، إذ أنها ليست زائدة على ذات الحق تقدس وتعالى، ولا حاجة إلى دعوى معان زائدة عليه قائمة به، توجد بها تلك المقتضيات، فوجوده سبحانه كاف في انکشاف المعلومات له، جميع ولا حاجة إلى دعوى صفة أزلية قائمة بذاته تنكشف عليها المعلومات (2).

ويكشف السالمي وجهة نظر الإباضية في صفات الله، فيقول:

ندين أن إله العرش ليس له شبة وليس له ند ولا مثلا وأنه ليس جسماً لا ولا عرضاً لكنه واحد في ذاته كملا وواحد في الصفات والعبادة والـ أفعال طراً فلا تبغوا به بدلا (3) تقوم فلسفة الإباضية في تفسير آيات الصفات على تأويل كل ما من شأنه أن يوهم التشبيه من متشابه القرآن الكريم والسنة المطهرة، بما يتناسب

(1) السالمي: عبدالله بن حميد بهجة الأنوار شرح أنوار العقول في التوحيد، ط 2، 1411 هـ، 1991، مطابع النهضة، سلطنة عمان، 8 (2) البهلاني: أبو مسلم، نثار، الجوهر، مخطوط، ص 31، انظر الجيطالي، قواعد الإسلام، 1، 33

re-

(3) السالمي، عبدالله بن حميد قصيدة غاية المراد ضمن المجموعة القيمة، 22.