أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٣ما
يقول العلامة خلفان بن جميل السيابي (ت 1393 هـ - 1973 م) مبينا يجب على الإنسان اعتقاده في صفات الله، ومنبها على ما ورد من الألفاظ التي يقتضي ظاهرها التجسيم والتشبيه ممثلاً على ذلك بالاستواء والوجه واليد، وتفسيرها تفسير لا يتناقض مع صفات الكمال الإلهي المنزه عن كل
نقيصة فيقول:
فليعلمن صفات الله واجبها والمستحيل عليه حينما عقلا وليعتقد مع ذا تنزيه خالق عن كل نقص له سبحانهُ وَعَلا وما من الآي والأخبار ظاهره قد يقتضي الجسم والتشبيه والحللا كالاستواء على العرش العظيم وما كالوجه أو كيد أو شبه ذا نزلاً سلم أنه جلَّ في أوصافه كَمُلا (1)
فنزه الله عن كُلّ النقائص واعـ
الخلف
ويشير الشاعر إلى نظرة السلف من الأمة في مثل تلك الألفاظ، وموقف
قائلاً: منهم
والحكمُ في تلكمُ الآيات للعلم في مذهبين أتى عنهم لنا تقلا فمذهب السلف الماضين أن سكتوا وفوضوا علمها الله عزّ عَلا مع اعتقادهم تنزية خالقهـ عن كل ما من سمات النَّقْص قد جعلا ومذهب الخلف الآتين بعدهم تأولوا ظاهراً منها بما قبلاً
كالوجه بالذات والعين الرعاية والـ
والاستواء على العرش العظيم هو اس
حفظ الوثيق الذي لا يقبل الخللا تيلاؤه قهره للخلق حيث علا
والأيدي قدرته أو نعمة شملت كل الخليقة بالأرزاق قد كفلا (1)
(1) السيابي خلفان بن جميل، بهجة المجالس 41. (2) المصدر نفسه، 41.