أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٤ويعبر الشيخ العلامة سلطان بن محمد البطاشي (1) عن هذه المسألة مبينا
أن صفاته تعالى مخالفة لصفات المخلوقين، فهي صفات تنفي أضدادها، أي هي عين الذات، التي هي كافية لانكشاف المعلومات، فيقول راسماً هذه المعاني، ومشيراً إلى أن الناس في سعة من أمرهم ما لم «يركبوا هذا الباب»،
قائلاً:
ثم الصفاتُ له تعالى لم تكُن قامت به کفضائل الإنسان بل باعتبار النفي عنه بضدها كالموت أو كالجهل والنسيان والذات كافية لمعناها فدع ما قال أهل الزور والبهتان (2) والناس ما لم يركبوا ذا الباب في سعة وإن جهلوه يا إخواني لا يهلكون بشكهم فيه ولو أفتاهم في علمه الثقلان (3)
ويشير إلى المشبهة الذين وقفوا عند ظاهر الآيات ومتشابهها، ولم
يحملوا هذا المتشابه على ما جاء محكماً، فيقول:
ثم المشبهة اجتروا فيما أتى عنهم على متشابه ابه الفُرقان حملوا الذي فيه لمولاهم على مفهومه المعروف في الجثمان وَجَروا بذلك صاح في العرش استوى والوجه والأيدي وفي الأعانِ
(1) هو العلامة الشاعر سلطان بن محمد بن صلت بن مالك البطاشي، عالم فقيه، عاش في رن الثالث عشر الهجري أقام بسمائل في عهد الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، مجاورا له،
انظر دليل أعلام عمان، 82.
(2) الخصيبي محمد بن راشد شقائق النعمان 1: 157.
(3) المصدر نفسه، 158
??