أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٨٥

والكشف عن ساق وطيَ يَمِينِهِ وإليه ناظرة بغير توا

وينتقد الشيخ هؤلاء، وكيف أنهم لم يحملوا هذه المعاني على صفات

الكبرياء العلية فيقول:

ما بالهم لم يحملوه على الذي للكبرياء موافق ومُداني والأمرُ أجلى فيه من شمس الضحى عند البليغ العالم الربـ

ويوضح كيف يمكن أن تحمل تلك الألفاظ وتوجه تلك الصفات:

فيفسر المولى على العرش استوى أي أمره في الخلق بالإتقان والملك ثم الحكم فيه بعد له والقهر والتدبير والسلطان لا بالقعود عليه واستقراره إذ لا يليق به تعالى ذان (2) ويعلل الشاعر لماذا خص العرش بالذكر، إذا لم يُرَدْ به الاستواء قائلاً

على سبيل الحوار والمجادلة:

إن قيل هذا بابه التعميم في الـ أشيا فما تخصيصه بمكان قلنا إذا ذُكِرَ العظيمُ وما عَلا أغنى عن الملغى من الأدوان والعرش اعظمُ خَلقه ولكونه أعلى مكان كان سقف جنانِ فيما روي وبه من الملكوت ما أن لا يُحيط به مقالُ لسان فيكون الاستيلا عليه داخلاً في مقتضى مفهومه الكونان ويجوز أخذ خلاصة المعنى بلا نظر به للعرش ذي الأركان

(1) المصدر نفسه، 158

(2) المصدر نفسه، 158، 159.

85