أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٦فيراد من مجموع ذلك أنَّه استولى بقدرته على الأكوان قبل الوجود وبعدة وهو الذي هو كل يوم كائن في شان (1)
وينتهي الشاعر إلى بيان أن كل ما يوهم التشبيه والتجسيد والتجزيء من رؤية ومجيء ونزول بما لا يليق بكبرياء الله، فيجب تأويله، اقتضاء بما يتوافق مع الكمال الإلهي فيقول:
ان
وجميع ما هو مُوهِمٌ عُضواً له أو كون معنى فيه كالإنسان أو رؤية في ذاته ومجيوه ونزوله إذْ هي ذات دخ فبلائق في الكبرياء مؤول وكماله وجلاله الصمداني (2)
ويختم قصيدته مخاطباً مولاه راجياً إخلاص توحيده، وتنزيه ذاته:
سبحان ربي قد تعالى جده عن أن يعود إليه ذاك بذان لا شيء يُشْبِهُهُ وليس كمثله شيء فلا وَجْةٌ ولا عينان وهلم جرا في ظواهر ما جرى مجراه فهو الواسع الميدان واسلك به منهاج أهل الحق في التـ أويل واقتد صعبة بعنان (3)
وقد أول الإباضية قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (4) كما أوله غيرهم من علماء الأمة، فقد ذهب صاحب الموجز من الإباضية إلى أن
(1) انظر القصيدة في الخصيبي، محمد بن راشد شقائق النعمان،1: 159.
(2) المصدر نفسه 1602.
(3) الخصيبي محمد بن راشد شقائق النعمان، 1/ 161.
(4) سورة طه، آية 5