أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٩٨وفي تنفيذ وعيد الله لمقترفي معاصيه، يشير البهلاني إلى أن المعاصي والاستهانة بوعيد الله سبب لما عليه الأمة من الهوان، حين تركت كتاب ربها،
واستخفت بما جاء به، وهو انعكاس مباشر لأثر العقيدة عنده:
فما من وعيد الله يمنع عاصم إذا لم يزغ من حُرمة الله وازعُ نضج ضجيج النيب مما ينوبنا ونحن إلى ما يقتضيه نُارِعُ نطاوع أسواء المغبة رغبة ولسنا لمحمود الجزاء نطوعُ وما هذه الأوقار فوق رقابنا يُدافع عقباهن عنا مدافع (1)
ويشير إلى أن عذابه وثوابه عدل منه، ويحذر من عاقبة الإصرار على الذنوب قائلاً:
وفي عدله حسب اقتضاء شؤونه تدابير وحدانية لا تُمانعُ فلا تخبطن في فهم أحكامٍ عَدله إذا اختلفت أشكالها والمواقع ورب بلاء حل في شكل عدله وما هو إلا الفضلُ واللطف واقع إلى أن يقول محذراً من الاتكال على خلف الوعيد والشفاعة للمصرين
من أهل الكبائر، داعيا إلى التوبة:
وعاقبة الإصرار إنفاذ وعده حذارك مما قيل خُلْفٌ وشافع فقم نحو ما يدعو إليه بفضله فداعيك قيوم برحماه واسع ستعلمُ إن خالفته كيفَ بَطشُهُ فمالك إلا صحة التوب نافع (2)
(1) المصدر نفسه، 256.
(2) المصدر نفسه، 256، 257.
98