أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٩٩

(1)

ويؤكد الشيخ عامر بن خميس المالكي (1) على أن العاصين في خطر إذا لم يبادروا بالمتاب فإن المصر على الذنوب هالك، مبيناً ما يطلق عليه من مصطلح «الكفر»، أو كفر النفاق، وهو كفر النعمة، حيث يقول:

إِنَّ المُصرَّ على العصيانِ فِي خَطَرِ إن لم يتب ما له مأوى سوى سقر إن المصرين هَلْكُ لا نجاة لهم قد جاء في محكم القرآن والأثر وسمه كافراً كف تركن إلى الوقف إنّ الله منه بري

اق ولا

(1)

ويحذر الشاعر سعود بن سعيد بن سليم القصابي) صاحب المعصية المجترئ على محارم الله والمعتمد على المغفرة الإلهية، دون أن يعمل من أجلها، إذ أن المغفرة قرينة التوبة، مقيما حجته على معطيات ونتائج، في تأثر بالأسلوب الكلامي، فكما أن الله غفار الذنوب، فهو الرزاق، فلماذا

الإنسان العفو من غير توبة، بينما لا يرجو الرزق إلا بالسعي فيقول:

يرجو

تقولُ مَعَ العصيان ربِّي غافر صدقت ولكن غافر بعد توبة وربك رزاق كما هو غافر فلم لا تصدق فيهما بالسوية فإنك ترجو العفو من غير توبة ولسنتَ تُرجَى الرزق إلا بحيلة على أنه بالرزق كَفَلَ نَفْسَـ لكل ولم يكفل لكل بجنة ()

(1) هو الشيخ العلامة عامر بن خميس بن مسعود المالكي (1280 هـ 1863 م 1346 هـ / 1927 م) عالم، شاعر من أقطاب دولة الإمام سالم الخروصي، أنظر دليل أعلام عمان 111.

(2) المالكي: عامر بن خميس، الدر النظيم، 63 - 64.

(3) هو الشاعر سعود بن سعيد بن سليم القصابي، عاش في القرن الرابع عشر

(4) مجموعة شعرية، مكتبة السالمي، 133.

99