الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٤٦187
الوسيط في التاريخ العماني
وهناك أقام الإمام المدرسة المذكورة، التي تخرج منها كما يقال أكثر من خمسين عالماً، وكان الإمام يشرف على الطلبة بنفسه ويتعهدهم بالغذاء الطيب. وهي تعتبر أول مدرسة حكومية في عُمان ترعاها الدولة.
ولعل أول رحالة غربي يزور عُمان في العصر الحديث هو الرحالة الألماني انجلبرت كيمبفر في عهد الإمام بلعرب الذي وصف مسقط وصفاً ضافياً، وذكر ما شاهده فيها من تسامح ديني، ومن حسن خلق في أهلها، وقال إن رجال العسكر هم رجال أتقياء وشرفاء وذوو وقار، أو من رجال الدين ولهم لحى طويلة، وذلك بشكل مغاير لعساكر أوربا المولعين بالحرب (1)
ونظراً للموقف المشرف الذي وقفته الدولة العثمانية عبر جميع سلاطينها من عمان، فإنه اختلقت جهة ما، خطاباً من الإمام بلعرب إلى السلطان العثماني سليمان الثاني الذي حكم في الفترة (1099 - 1103 م) يتضمن تهديداً للسلطان العثماني، الأمر الذي جعل الإمام بلعرب يكتب إليه نافياً صحة ذلك الخطاب المنحول عنه ومما جاء فيه: "إن هذا الكتاب لم يجر سيله من قطر عماننا، ولا
(1) جريدة عُمان العدد 243، ملحق شرفات.