الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
الوسيط في التاريخ العماني
إسلام ملكي عمان:
بعد فتح مكة المكرمة ودخول قريش في الإسلام بعث النبي صلى الله عليه وسلم خطاباته إلى ملوك وأمراء العرب في الجزيرة العربية، ومن بينهم جيفر وعبد ابنا الجلندى ملكي عُمان، فقد بعث إليهما بخطابه مع مبعوثه عمرو بن العاص يدعوهما فيه إلى الإسلام، جاء فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندى، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوكما بدعاية الإسلام، أسلما تسلما، فإني رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما، وخيلي تطأ ساحتكما وتظهر نبوتي على ملككما»، وكان الخطاب بخط الصحابي الجليل أبي بن كعب أحد علماء الصحابة المعروفين، وإملاء النبي الله نفسه، وكان الكتاب مختوما كما تقول الرواية- بخاتمه عليه الصلاة والسلام، وعليه عبارة: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، فأسلما ودعوا قومهما إلى الإسلام، فأسلم أهل عُمان كافة، وطلبا من الفرس أن يدخلوا في الإسلام أو يخرجوا من عُمان