الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الوسيط في التاريخ العماني

فيكم عمرو ما أقام مكرما، ورحل عنكم إذ رحل مسلما، وقد من الله عليكم بإسلام عبد وجيفر ابني الجلندى، وأعزكم الله به وأعزه بكم، وكنتم على خير حال، حتى أتتكم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأظهرتم ما يضاعف فضلكم، وقمتم مقاما حمدناكم فيه، ومحضتم بالنصيحة وشاركتم بالنفس والمال فيثبت الله ألسنتكم ويهدي قلوبكم، وللناس جولة فكونوا عند حسن ظني فيكم، ولست أخاف عليكم أن تغلبوا على بلادكم، ولا أن ترجعوا عن دينكم، فجزاكم الله خيرا» (1)

وقد بعث أبو بكر الصديق رضي اللهُ عَنْهُ عبد بن الجلدى رَحِمَهُ اللهُ في سرية لقتال الغساسنة في الشام، وكان في السرية الشاعر الصحابي حسان بن ثابت الأنصاري الذي أخذ يمدح عبداً ويثني عليه بعد عودتهم أمام أبي بكر الصديق الذي أخذ يثني عليه هو ا الآخر. وبهذا يعتبر العُمانيون من أول المشاركين في الفتوحات أو

التحريرات الإسلامية.

1) هذه الكلمة العظيمة وقبلها الثناء العظيم العاطر من الرسول صلى الله عليه وسلم على أهل عُمان، فإنهما بحاجة إلى تحليل عميق وتنزيل ذلك وإسقاطه على الشخصية العُمانية ماضيا وحاضراء وعسى أن يتم ذلك إن شاء الله في بحث مستقل حول فضائل أهل عُمان.