الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الوسيط في التاريخ العماني

37

وأقر الخليفة أبو بكر جيفراً وعبداً على ملكهما كما أقرهما

النبي من قبل.

وفي عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، كانت عُمان حاضرة

بقوة على خارطة الاهتمام من قبل دولة الخلافة الراشدة. فقد شارك أهل عُمان في الفتوحات الإسلامية أو التحريرات (1) الإسلامية في فارس بقيادة عامل الخليفة على عُمان عثمان بن أبي العاص الثقفي، حيث أمره الخليفة أن يركب البحر بمن معه من أهل عُمان لمحاربة الفرس وأختار عثمان منهم ثلاثة آلاف رجل، وهناك دارت بينهم وبين الفرس معارك انتصر فيها العرب على الفرس، وسجلت المصادر التاريخية تلك المعارك بالفخر والاعتزاز. وبعد ذلك ذهب قسم منهم إلى البصرة بالعراق فاستوطنوها، ومنذ ذلك الحين كان للعُمانيين وجود فاعل في البصرة، حيث كان للمهلب بن أبي صفرة الأزدي دور بارز في البصرة وفي الدولة

الأموية، إلى أن نسبت البصرة إليه.

1) إنني أفضل التعبير بالتحريرات بدل الفتوحات، فإن الإسلام حرر الشعوب والأمم من عبادة العباد إلى عبادة الله و وحده، فهي تحريرات وليست فتوحات.