الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

الوسيط في التاريخ العماني

ونظراً لكثرة العلماء في عُمان في عهده فقد كثرت المناقشات العلمية بينهم حتى أن بعضها كان يثير الفرقة والاختلاف لولا وجود علماء كبار كانوا يقومون بوأدها في مهدها.

منها إنه اختلف أهل صحار في الذي يعمل الحسنات والسيئات، فقال بعضهم: تحصى عليه حتى يموت ثم ينظر في حسناته وسيئاته أيهما أكثر جزي به، وقال آخرون: إذا عمل حسنة ثم عمل سيئة محت السيئة الحسنة، ورفعوا المسألة إلى الشيخ هاشم بن غيلان الذي كان موجودا في سمائل آنذاك فقال لهم: كفوا عن هذا، فعند هذا ومثله تقع الفرقة. وفي صحار أيضاً حدث خلاف بين المشائخ والشراة، فكتب كل إلى الشيخ موسى بن علي، فكتب إليهم: "فأهل الفضل منكم الذين يسعون إلى الألفة والصلاح فإذا جاءكم كتابنا فاجتمعوا فليستغفر بعضكم لبعض، وتمسكوا بشرعة الله

منهم

رحمكم

الله

ودينه، وما حدث ما بينكم من التنازع فقولوا ديننا فيه دين المسلمين، ورأينا فيه رأيهم، وحكمه إلى الله، ثم ارفضوا به، وقال

الله تعالى: {وَقُل لِعِبَادِى يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَعُ بَيْنَهُمْ إِنَّ