الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٩٦97
الوسيط في التاريخ العماني
من الجهل أن تعنى بأمر كفيته وتترك ما كلفته لا تطالبه إذا المرء لم يجعل مذاهب سعيه لدى سعيه غالته يوما مذاهبه ومن لم يفكر في عواقب أمره مدي دهره صارت عقابا عواقبه إلى آخر القصيدة، وهي القصيدة الوحيدة التي بقيت من شعره، وفي عهده بدأ يظهر أمر الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن قيس الهمداني الحضرمي في حضرموت بأرض اليمن، الذي كان يستنجد بالإمام راشد ومن بعده الإمام الخليل بن شاذان، ويرى بعض المؤرخين أن أبا إسحاق الحضرمي ما هو إلا عامل للإمامين المذكورين على حضرموت.
ومن آثار الإمام راشد العلمية، رسالته القوية البليغة التي وجهها إلى مشايخ الإباضية بالمنصورة من أرض السند من شبه القارة الهندية، بين لهم فيها معالم المذهب الإباضي عقيدة وشريعة، يقول الإمام السالمي عنها: (هي سيرة بديعة، ورسالة غريبة، تدل على غزارة علمه وفرط ذكائه وفهمه»، والمشايخ هم:
1) لا نستطيع الجزم بالقول أن تلك الرسالة هي من عمل الإمام راشد نفسه، فربما إنها م عمل أحد كبار العلماء في عهده، كما هو الحال في رسالة الإمام المهنا بن جيفر التي وجهها إلى معاذ بن حرب والتي قال عنها الإمام السالمي: "إنها تدل على غزارة علمه وفرط ذكائه