الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

ذكر أولاد نوح

ذكر وهب بن منبه أنّ نُوحاً، ال، دخل الفُلك وولده الثلاثة: سام وحام ويافث ونساؤهم وأربعون رجلاً وأربعون امرأة. ولما خرجوا بنوا قرية بقردى سموها «سوق ثمانين) وقرب (نوح) قُرباناً، وصام شهر رمضان، فهو أول من صام. ابن قتيبة: وفي التوراة أنه ولد لنوح سام وحام ويافث بعد خمسمائة سنة من عمره. وأما المتخلف عنه الذي قال له: يابني اركب معنا ولا تَكُن مع الكافرين} (127) فهو {

يام، ولم أرَ له في التوراة ذكراً، والناس جميعاً من هؤلاء الثلاثة (128).

وعن هشام (139) (عن أبيه عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:

ولد لنوح سام، وفي ولده بياض وأدمة، وحام، وفي ولده سواد وبياض قليل، و يافث، وفي ولده الشقرة والحُمْرة، وكنعان، وهو الذي غرق، والعرب تسميه ياماً، وذلك قول العرب إنّما هام عمُّنا. يام قال: وأم هؤلاء واحدة (130).

وقيل: إنه كان لنوح قبل الطوفان، ابنان هلكا جميعاً، كان أحدهما يقال له كنعان، قالوا: وهو الذي غرق في الطُّوفان، والآخر يقال له عابر، مات قبل الطوفان، وليس لهما عقب، وإنما الذين هم اليوم في الدنيا من بني آدم، كلهم من ولد سام وحام ويافث، بني نوح، دون سائر ولد آدم ونوح، كما قال الله تعالى: ﴿وجعلنا ذُريَّتَه هم الباقين﴾ (131) قيل: سام وحام و يافث (132).

(127) سورة هود، الآية 42.

(12) المعارف 24.

(129) في الأصول هاشم والصواب، هشام وهو ابن الكلبي الذي يروي عن أبيه محمد بن السائب وأبوه يروي عن أبي صالح وأبو صالح يروي عن ابن عباس، فهذا هو السند للمعروف. (انظر الطبري 191/ 1)

(130) الطبري 191/ 1.

(131) سورة الصافات، الآية 77.

(132) في الطبري،192/ 1، بإسناد عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿وجعلنا ذُريته هم الباقين﴾

قال: سام وحام ويافت.

-09 -