الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

و من نار إبراهيم] (121) إلى مبعث يوسف، ومن مبعث يوسف إلى مبعث موسى، ومن مبعث موسى إلى ملك سليمان، ومن ملك سليمان إلى مبعث عيسى بن مريم، ومن مبعث عيسى بن مريم إلى مبعث رسول الله،، وعلى جميع أنبياء الله ورسله. فهذا الذي ذكرت عن الشعبي من التاريخ ينبغي أن يكون على تاريخ اليهود. فأما أهل الإسلام فإنّهم لا يؤرّخون (112) إلا من الهجرة، ولم يكونوا يُؤرّخون (7) بشيء غير ذلك، إلا أن قريشاً كانوا فيما ذُكر - يُؤرخون قبل الإسلام بعام الفيل، وكان سائر العرب (يؤرّخون) بأيامهم المذكورة، كتأريخهم بيوم جبلة (123)، وبالكلاب الأول (124)، والكلاب الثاني (125).

وكانت النصارى تؤرّخ بعهد الإسكندر ذي القرنين وأحسبهم على ذلك التاريخ

إلى اليوم.

بن

وأما الفرس فإنَّهم كانوا يؤرّخون بعهد يَزْدَجرد بن شهريار بن كسرى أبرويز هرمز بن كسرى أنوشروان لأنه كان آخر من كان من ملوكهم، ملك بابل

والمشرق (126).

(121) هذه العبارات ساقطة من الأصول، وهي في الطيري 193/ 1 وبما يتم المعنى.

(122) في الأصول: يؤرّخوا، وهو خطأ.

(123) يوم شعب جبلة: أشهر أيام العرب في الجاهلية، وكان بين بني عامر وبني عبس من جانب وبين بني تميم وبني ذبيان وبني أسد ومعهم جمع من كدة، وكان النصر في هذه الوقعة لبني عامر وحلفائهم، وقتل فيه سيد بني تميم لقيط بن زرارة.

(124) يوم الكلاب الأول: بعد موت الحارث بن عمرو الكندي ملك الحيرة، وقع النزاع بين أبنائه، ووقعت الحرب بين شرحبيل بن الحارث ومن ناصره من قبائل العرب وبين أخيه سلمة وحلفائه من العرب، وكانت الغلبة لسلمة وقتل أخوه شرحبيل.

(125) يوم الكلاب الثاني من أشهر أيام العرب في الجاهلية، وكان بين بني تميم وبين قبيلة مذحج اليمانية ومن ناصرها من قبائل قضاعة، وكانت الغلبة لبني تميم يومئذ والكلاب اسم ماء بين شعب جبلة وموضع شمام، على مقربة من اليمامة (ياقوت).

(126) الطبري (192/ 1، وانظر خبر نوح في الطبري 174/ 1 - 193، وتاريخ اليعقوبي 10/ 1 - 14، والبداية والنهاية (1001 - 113، والمعارف 21 - 24، والكامل لابن الأثير 67/ 1 - 73

-01 -