الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢سلمة بن مسلم الموتى
(ق 5 - 6 هـ)
سَلَمَةُ بنُ مُسْلِمِ بنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ العَوْتِبِيُّ الصَّحَارِيُّ، مُوَرِّحٌ نَسَّابة. وفَقِية أصولي، ومُتَكَلِّمْ لُغَوِي
ولد – فيما يظهر – بقرية عوتب من أعمال صُحار بباطنة عُمان، واسْتَهَرَت نسبته إليهما، أما انتماؤه إلى الأزد فلكونه من بني طَاحِيّة – على رأي المؤرخ البطاشي - أو من بني العتيك - على رأي الشيخ أحمد بن سعود السيابي، وطاحيا – والعتيك أبناء عم كلهم يرجعون إلى الأزد
يُكَنَّى بـ"أبي الْمُنْذِر"، ويَرِدُ في بعض الكتب تكنيته بـ «أبي إبراهيم». والده: مُسلم بن إبراهيم؛ عالم فقية راو، ولا نعلم شيئًا عن بقية أسرته وأقاربه. اختلفت الدراسات في تحديد عَصْرِهِ، فمنهم مَنْ يَنْسِبُهُ إلى أواخر القرن الثالث أو أوائل الرابع الهجري اعتمادًا على الغاية التي حدَّدها لنفسه في كتاب «الأنساب» نْ ذِكْرِ أَسْمَاءِ الْمُلُوك والْخُلَفَاءِ إِلَى سنة 345 هـ (ج 1 / ص 114)، ومنهم من يَجْعَلُه من أهل القرن الرابع وأوائل الخامس استئناسا برجوعه إلى مصادر تنتمي إلى تلك الفترة دُونَ ما جاء بعدها، ومنهم من يَعُدُّهُ من علماء القرن الخامس وأوائل السادس لنقله عن ابن حزم الأندلسي (ت 456 هـ) في كتابه الأنساب (2/ 234) عن أبي حامد الغزالي (ت (505 هـ في موسوعته الضياء، مع ما بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ البُعْدِ المَكَانِيِّ. ونَحْنُ نعتمد هنا هذه الرواية الأخيرةَ. من
ونقله
وعلى كل؛ فقد نَشَأَ في ازْدَهَرَ فيه القطرُ العُماني بالعلم والمعرفة، وتلقى
عصر
تعليمه الأول على يد والده، وقد أثبت شيئًا من مَرويَّاتِهِ عنه في كتابه «الضاء»