الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣(انظر مثلا: 4/ 502، 5/ 257، 304/ 8، 10/ 115)، ويَذْكُرُ الْمُؤرخ البطاشي أن مِنْ أشياخِهِ القاضي الفقية أبا عَلي الحَسَنَ بن سعيد بن قُرَيْشِ العَقْرِيَّ النزوي (ت 453 هـ)
وإذا ثبت ذلك يكون العوتي قد تنقل بين بلده ومسقط رأسه عَوتَبَ، وبَلَد شيخه وعاصمة الإمامة نَزْوَى، وعلى العُموم فليس بأيدينا ما يؤكد أن تنقلاته قد تَعَدَّتْ مصْرَهُ عُمان، رغم ما يوجد من اتصاله بأهل كلْوَةَ في الشرق الإفريقي
وينتمي العوتبي - فكريا - إلى الْمَدرسة الرستاقية التي أغنت الساحة
المختار
،
العُمانية بمُؤلفات قيِّمَة شهدت لَهَا بتضلعها في علم اللغة وأصول الفقه والحديث وهو كثيرا ما يستشهد في تصانيفه بآرائهم عامةً وبأقوال ابن بَرَكَةَ خاصة الذي هو عميد تلك المدرسة ويُعَدُّ شيخا له بالواسطة لا مباشرةً، وقد أَوْرَدَ ابنُ مَدَّادٍ في صفة نَسَب العلماء» سلسلة الإسناد التي عن طريقها انتقل العلم إلى العوتبي، فيقول حَمَلَ أبو المنذر سلمة بن مسلم عن الشيخ سعيد بن قريش [كذا] رحمه الله، وحمل سعيد بن قريش عن محمد بن مختار وغيره من الفقهاء، وحمل محمد بن عن الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن علي البسياني، وحمل أبو الحسن علي بن محمد بن علي الأصم المذهب عن الشيخ محمد بن أبي الحسن النَّزْواني وعن عبدالله بن محمد بن بركة وغيرهما، وعبد الله بن محمد بن بركة حمل العلم عن أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصَّلاني … » إلى آخر السلسلة، فهي تبين أن بين العربي وابن بركة ثلاثة رجال، وحتى أبو الحَسَن البسيوِيُّ لَمْ يكن شيخا مباشرا للعوتبي، مع الأخير يكتفي بذكر اسمه في أول سلسلة الإسناد دونَ مَنْ بعده (الضياء 149/ 3) وينعته بـ «شيخنا» عند النقل. عنه. (الضياء 10/ 139)
3300
أن
عاش العوتبي في حقبة من التاريخ العُماني يَشُوبُهَا نوع من الغموض، ولا
ندري إن كان قد أدركَ عصر الإمام راشد بن سعيد اليحمدي (ت 445 هـ) غير
أنه لا شك قد أدرك مَنْ بَعْدَهُ نظرًا إلى تاريخ وفاة شيخه أبي علي سنة 453 هـ اعتمادًا على الرواية الأخيرة في تحديد عصره.
،