الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠قال وهب بن منبه وولد حام بن نوح كوش بن حام، ومصرايم بن حام وقوط بن
حام فولد كوش بن حام کنعان بن كوش بن حام وولد كنعان بن كوش النوبة والزنج والفزّان والحبش والسُّودان كلهم. وولد مصرايم بن حام وقوط بن حام القبط والبربر. وسار قوط بن حام فنزل أرض السند والهند، فالسند والهند من ولد قوط ابن حام.
وقال عبد الملك بن حبيب الأبرشي (146): (146): وكانت دخلت منهم داخلة الأندلس فملكوهم، ولهم عندنا بقيّة يُقال لهم (القوطيون). قال ابن قتيبة: وإن نوحاً انطلق، وتبعه ولده، فنزلوا بساحل البحر، فكثرهم الله وأنماهم، فهم السودان، وكان طعامهم السمك، وكان يلصق بأسنانهم، فحدّدوها حتى صارت مثل الإبر، ونزل بعض ولده المغرب (147).
وروى الكلبي (148)، عن أبي صالح عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال]: لما رقد نوح في السفينة انكشفت عورته، فنظر إليها أهلُ السفينة، فاستحيوا أن يستروه ولم يجترئ عليه أحد بذلك لمكانه من الله، فنظر إليه ابنه حام، فضحك ولم يستره، فلما نظر إليه سام قام وستره وسَوّى عليه ثيابه، فأوحى الله إلى نوح بذلك، فقال نوح لحام: نظرت إلي عُرياناً فلم تستُرني، وقد بدت عورتي إلى الناس؟ كشف الله عورتك وعورة ولدك من بعدك، وجعلهم عُراةٌ يكونون ما بقي منهم أحد، وأذلهم لولد سام، الله الملك والنبوّة في ولد سام إلى يوم القيامة. فاستجاب الله له، فلم يجعل من
وجعل
سام، ويكون أبو كنعان عبداً لهما. واعلم بأن هذا الخبر غير ثابت، وإنما هو من كتب وآثار الأمم السابقة، مع أن
ناقلها من المسلمين لا يدين هما في الغالب. (146) كذا
وردت نسبته في (أ) وهو خطأ، وعبد الملك بن حبيب أبو مروان كان عالم الأندلس وفقيهها في زمنه، ولد بألبيرة ونزل قرطبة وأصله من بني سليم ونسبه ينتهي إلى عباس بن مرداس السلمي، لذلك فهو سلمي البيري قرطبي، وله مؤلفات كثيرة في الفقه والتاريخ، توفي سنة 238 هـ.
(147) المعارف ص 26.
(148) إذا قصد بالكلبي هشام بن محمد فالسند هو ما بينته آنفاً: الكليبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس. وإذا قصد به محمد بن السائب فهو صحيح ولكن السند المحفوظ هو الأول.
- 63 -