الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

بتاويل بن ترس بن يافث بن نوح] (143). فولدت له الأساود والنوبة والبرابر وفزان والزنج والزغاوة وأجناس السودان كلّها.

وقال بعضهم: ولد لحام بن نوح كُوش ومصرايم وقوط وكنعان. فمن ولد كوش نمرود المتجبر الذي كان ببابل، وهو نمرود بن كنعان بن كوش بن حام بن نوح،

وصارت بقية ولد حام بالسواحل من المشرق والمغرب والنوبة والحبشة وفَرّان (144). قال: ويُقال إن مصرايم ولد القبط وبربرة. وأنّ قرطاً صار إلى أرض الهند والسند فنزلها، وأنّ أهلها من ولده. والزطّ ولد حام أيضاً هم والسند. فمن ولد حام بن نوح أجناس السودان والزنج والنوبة والزغاوة والقبط والحبشة وفزان والسند والهند وأهل المغرب.

ورُوي عن ابن عباس أنه قال: إن السند والهند والبند من ولد سام بن نوح. وروي عن ابن عطاء عن أبيه قال: ولد حام كل أسودَ جعد الشعر، وولد يافث كل عظيم الوجه، صغير العينين، وولد سام كل حسن الوجه، حسن الشعر. قال: ودعا نوح على حام ألا يعدو شعر ولده آذانهم، وحيثما لقي ولده ولد سام

استعبدوهم.

وكان حام بن نوح رجلاً أبيض، حسن الوجه والصورة، غير الله لونه ولون ذُرّيته من أجل دعوة أبيه نوح، ال، وذلك أن نوحاً، ال، لما خرج من السفينة غرس كَرْماً، ثم عصر من عمره، فشرب وانتشى، فتعرّى في جوف قبته. فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه، فأطلع على ذلك أخويه ساماً ويافث. فأخذا رداء، فألقياه على عواتقهما، فواريا عورة أبيهما وهما مدبران، إجلالاً له وهيبة، فاستيقظ نوح، صلى الله عليه وسلم من نشوته وعلم ما فعلا به فقال: ملعون أولاده، عبيداً يكونون لإخوته. وقال: مبارك سام ويُكثر الله نسل يافث، ويحل في مسكن سام، ويكون كنعان عبداً لهما (145).

(143) ما بين الحاصرتين ساقط في الأصول، وهو في الطبري 202/ 1.

(144) الطبري 206/ 1.

(145) الطبري 202/ 1 مع بعض الاختلاف في الرواية، والخبر عن ابن اسحاق، والمعارف 25 نقلاً عن التوراة، وآخر الخبر فيه ملعون أبو كنعان عبداً يكون لأخويه، وقال: مبارك سام، ويكثر الله أولاد يافث، ويحل في مسكن

- 62 -