الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

وولد يأجوج بن يافث مأجوج وهم بشر كثير. وكانت منازل الصقالبة وبرجان والأشبان وهم الأفارق - أرض الرّوم. وقصد كل فريق منهم من هؤلاء الثلاثة سام وحام ويافث أرضاً فسكنوها ودفعوا غيرهم عنها (152).

قال (153): ومن ولد يافث بن نوح ملوك الأعاجم كلها، من الترك والخزر وغيرهم، والفرس الذين آخر من مَلَك منهم يَزْدَجرد بن شهريار بن أبرويز، ونسبه ينتهي إلى جومر بن يافث بن نوح، فدخلهم جومر بهذا في نعمته وملكه، وأن منهم ماذي بن يافث، وهو الذي تُنسب إليه السيوف الماذيّة. قال: وهو الذي يقال أن كيرش

الله

الماذوي من ولده قال: ونزل بنو يافث الصفون مجرى الشمال والصَّبا، وأخلى أرضهم، فاشتد بَردها، وأخلى الله سماء هم فليس يجري فوقهم (شيء) من النجوم السبعة الجارية، لأنهم صاروا تحت بنات نعش والجدي والفرقدين، وابتلوا بالطاعون، فجعل الله فيهم الحمرة والشقرة وعظم الوجه وصغر العينين.

ونزل بنو حام مجرى الجنوب والدبور، ويقال لتلك الناحية التكروم، وجعل الله فيهم أدمة وبياضاً قليلاً، وأعمرهم بلادهم، ورفع عنهم الطاعون، وجعل في أرضهم الأثل (155) والأراك (156)، والعُشَر (157)، والغاف (158)، والنخل، وجرت الشمس والقمر في سمائهم. ونزل بنو سام المجدل (159)، سُرّة الأرض - وهو وسطها - والحَرَم ما حوله، وهو بيت المقدس والنيل ودجلة والفرات وسَيْحان وجَيْحان وفيشون، وذلك ما بين فيشون

(152) تاريخ الطبري 206/ 1.

(153) فعل (قال) هنا لا يعود إلى وهب، وهو في الطبري 205/ 1 غير منسوب إلى قائل بعينه.

(154) الداروم: قلعة بعد غزة للقاصد إلى مصر، خربها صلاح الدين لما ملك الساحل سنة 584، ينسب إليها

الخمر. (معجم البلدان).

(155) الأثل: شجر أعظم من الطرفاء.

(156) الأراك: شجر يتخذ منه السواك.

منه اتخذ منبر النبي صلى الله عليه وسلم، (اللسان).

(157) العُشر: شجر له صمغ حلو، وهو من كبار الشجر.

(158) الغاف: شجر عظام تنبت في الرمل مع الأراك، وله ثمر حلو جدا، (اللسان).

(159) مجدل، بكسر الميم، اسم بلد بالخابور، ومجدل، يفتح الميم، موضع ببلاد العرب. (ياقوت).

-70 -