الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

ذكر إرم بن سام وولده

فولد إرم بن سام بن نوح عابر بن إرم وعوص بن إرم وحويل بن إرم، وماش بن إرم وكان منزل إرم الأحقاف (1) فولد عابر بن إرم نمود بن عابر بن إرم، منهم النبي صالح، ال، وعلى محمد أفضلُ الصَّلاة والسلام. وهو صالح بن كاثول بن آسف

ابن كاشح بن الأروع بن المهل بن جاذر بن جابر بن محمود بن عابر بن إرم). وولد عوص بن إرم بن سام بن نوح عاداً وعبيل ابني عوص بن إرم، فسار عاد بولده يريد الأحقاف وهو يقول:

إني

يا قوم جيبوا صوت ذا المنادي سيروا إلى الأرض ذوي الأطواد أنا عاد الطويل العادي وسام جدي ابن نوح الهادي (11) فنزل عاد بولده في الأحقاف. ولم يزل ولد عاد بالأحقاف إلى أن كثروا وغيروا (بدلُوا)، وتركوا المنهاج، فأهلكهم الله بالريح العقيم، إلا ماكان من ولد الخلود بن عاد، وهو هود الله ومن آمن معه من ولده وأهل بيته، فإنهم أنجاهم الله، ونزل بهم

و

(9) الأحقاف: اختلف في موضعها، ففي معجم البلدان هي وادٍ بين عُمان وأرض مهرة، والأحقاف: الرمال المعوجة، ولكن الأحقاف التي كانت منازل محمود وعاد هي في شمالي جزيرة العرب ومشارف الشام، حيث منازل محمود وعاد، وقد فصلت القول فيها في حديثي عن قبيلتي عاد ومحمود في كتابي: (قبائل العرب: أنسابها وأعلامها). (10) كذا وردت هذه الأسماء في (أ)، وفي الطبري (226/ 1: صالح بن أسف بن كماشج بن إرم ابن محمود، وروايات أخرى، وانظر ماورد من أسماء أباء صالح في الإكليل 154/ 1، والمعارف،29، والبداية والنهاية 130/ 1، والكامل لابن الأثير،89/ 1، ومن العسير معرفة الأصح منها.

(11) هذا الشعر لم يروه أحد من ثقات المؤرخين، ولا أدري من أي مصدر نقله المؤلف، وهو شعر ركيك لاشك في أنه مفتعل منتحل. يقول ابن سلام في كتابه طبقات فحول الشعراء)) 8/ 1 عن ابن إسحاق صاحب السيرة: ((كان أكثر علمه بالمغازي والسير وغير ذلك، فقبل الناس عنه الأشعار، وكان يعتذر منها ويقول: لاعلم لي بالشعر، أتينا به فأحمله. ولم يكن ذلك له عذراً، فكتب في السير أشعار الرجال الذين لم يقولوا شعراً قط، وأشعار النساء فضلاً عن الرجال، ثم جاوز ذلك إلى عاد ومحمود فكتب لهم أشعاراً كثيرة، وليس بشعر، إنما هو كلام مؤلف معقود بقواف، أفلا يرجع إلى نفسه فيقول: من حمل هذا الشعر، ومن أدّاه منذ آلاف السنين، والله تعالى يقول: ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾ (سورة الأنعام، الآية (45)، أي لا بقية لهم وقال أيضاً: ﴿وانه أهلك عاداً الأولى وثمود فما أبقى﴾ (سورة النجم 50 51 إلى آخر كلامه. وقد ورد هذان البيتان وبعدهما أربعة أبيات في كتاب التيجان ص 45، مع اختلاف في الرواية.

-79 -