الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

مكة، إلى أن مات ثم نزل ابنه قحطان بن هود بولده أرض اليمن.

وأما عبيل بن عوص فسار بولده (فنزل موضع الجحفة)، وإنما سميت الجحفة لأنهم لما سكنوها جاءهم سيل فاجتحَفَهم إلا الشاذ منهم، فسميت الجحفة. ونزل يثرب بن قاينة بن ملمس بن إرم بن عَبيل (13) بالمدينة فسُميت به، وعمرها هو وولده، فأخرجهم منها العماليق. وقال بعض ولده يرثيه عينُ جُودي على عبيل وهل يرجع مافات فيضها بانسجام

عمَرُوا يشرباً وليس

بھا شفر ولا صارخ ولا ذو سَنامِ حَقُوا الفَسِيل بالأجامِ)

ثم

غرسوا لينها بمجرى معين وأما عاد فإنّهم كانوا اثنتي عشرة قبيلة، وهم صَدّ، وقدور، وزمر، وضمد، وجاهد، ومناف ومخرم وسُود، والضمود، والعنود، والخلود (15).

فمن بني الخلود بن عاد هود النبي صلى الله عليه وسلم بن الخلود بن عاد بن عوص بن ارم بن سام ابن نوح النبي، وإلى هود الجماع قبائل اليمن كلّها. ولما كثر ولد سام بن نوح صار الملك فيهم، وفي ولد عوص بن إرم بن سام بن نوح، فملكوا وتجبروا وتركوا المنهاج، فبعث الله إليهم رسوله هو دا الله وكانوا ينزلون بالأحقاف من الرمل، وهو مابين الشخر إلى عُمان، إلى البحرين، إلى عالج ويبرين، ووبار، والدو، والدهناء. وكثرتُهم ودَهْماؤهم بالدو والدهناء وعالج ويبرين

(12)

الجحفة: كانت قرية كبيرة بين المدينة، ومكة وكان اسمها مهيعة وسميت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام، وهي الآن خراب. (معجم البلدان). (13) في ضبط أسماء أبناء عبيل خلاف بين المصادر، ففي الإكليل:154/ 1 وأولد عبيل بن إرم: إرم بن عبيل، فأولد إرم بن عبيل مهليل بن إرم، فأولد مهليل بن إرم قائنة، فأولد قائنة يثرب.

(14) رواية الأبيات في الإكليل تختلف عن رواية الأصول وأثبت مافي الإكليل لأنه أصح، الشفر: يقال ليس بالدار شفر، أي ليس لها أحد، والصارخ الديك، واللينج لينة، وهي كل شيء من التمر سوى العجوة. والفسيل: النخل الصغير يقطع ثم يغرس. والآجام جمع أجمة: الشجر لكثير الملتف. (15) كذا في (أ) وفي الإكليل:161/ 1: العبود والخلود ومعبد ورفد وزمر، وزمل وضد، وضمود، وجاهد، ومناف، وسود، وهم عند الهمداني إحدى عشرة قبيلة، وذكر الطبري 221/ 1 أن من قبائل عاد: رفد، وصد، وزمل، والعبود، وفي المعارف 28 أنهم كانوا ثلاث عشرة قبيلة.

،

- 70 -