الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

ثُمَّة المهدي نوح جدنا

نسبة معروفة لا تختلف

وكان

قحطان بن هود أوّل من ملك اليمن، وأوّل من سُلّم عليه بأبيت اللعن، وسُمّى ولده اليمن حين تيامَنُوا إليها ونزلوا بها (2).

فلما انقرض قوم عاد الذين كان الملك فيهم، ولم يبق لهم نسل، تحوّل الملك

(2)

(71)

بعدهم في بني عمّهم قحطان بن هود وولده وكان بنو عمّهم ثَمُودُ بن عابر (21) بن ارم بن سام بن نوح ملوكاً من تحت أيديهم، وكانت منازلهم الحجر، مابين الحجاز والشام. يقول الله جل ثناؤه، يذكر عن نبيهم صالح حين حذر قومه العذاب: ﴿واذكروا إذ جَعَلكم خُلفاء من بعد عاد وبَوَّاكم في الأرض تَتَّخِذون من سهولها قصوراً وتَنْحِتُون الجبال بيوتاً﴾. وهو قوله: ﴿وثَمُودَ الذين جابوا الصخر بالواد﴾ وقال: {ولقد كتب أصحاب الحجرِ المُرْسَلين (2)، [وقال]: ﴿وقال لهم أخوهم صالح ألا تَتَّقُون﴾ ()، فأَهْلَكهم الله بالصَّيْحَة، يقول الله: ﴿وإنه أَهلَك عاداً الأولى وممودَ فما أبقى﴾ ()، يدلُّ هذه الآية أن القوم قد انقرضوا. وقد قال قوم إن قبائل من العرب من بقيتهم، (منهم) ثقيف وظفار. ولما أهلك الله قومَ ثَمُودَ بعَقْرهم الناقة وانقرضوا، ثبت الملك من من بعدهم ورجع إلى قحطان بن هود وولده، وسكَنُوا اليمن (27). ومن ولد إرم بن سام بن نُوح ماش بن إرَم نزل بأرض بابل، فمن ولده نُمرود بن ماش بن إرم، صاحب إبراهيم الخليل، صلوات الله عليه، وهو الذي بنى

كنعان بن

(27)

(20) يرجع في أخبار عاد إلى الطبري 216/ 1.

--

226، وفيه تفصيل لم يرد هنا، والمعارف 27، والإكليل

161/ 1 - 168، وفيه أخبار وأشعار لم ترد هنا، والبداية والنهاية 120/ 1 - - 130. (21) في المعارف:27 محمود بن عابر، ويقال: ثمود بن جائر.

(22) سورة الأعراف، الآية 74.

(23) سورة الفجر، الآية 9.

(24) سورة الحجر، الآية 80.

(25) سورة الشعراء، الآية 142.

(26) سورة النجم، الآيتان 50، 51.

(27) للتفصيل في أخبار محمود ونبيهم صالح يرجع إلى الطبري 226/ 1 - 232، والمعارف 29 - 30، ومرج الذهب 42/ 1، والبداية والنهاية (1301 - 138، ونهاية الأرب 71/ 13 - 86.

- 72 -