الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

وقال آخرون هم بنو فارس بن المرزبان بن الأسود بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل. وقال آخرون بل هم بنو لاوذ بن سام، وأكثر القول أن فارس بن أميم بن لاوذ بن سام بن نوح. وفارس من ولد فهلوج بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح. فمن ولد الأسود إيران بن الأسود، وبه سُمّي إيران شهر. ومن ولد إيران كور، فقالوا كرمان رهط شهريار بنو كور بن فهلوج بن إيران بن الأسود بن سام. قال: وكذلك سموا كرمان، أي هم بقية ولد كور بن فهلوج، وقالوا سجستان بنو أشك بن فهلوج. وقال ابن قتيبة: طسم وجديس ابنا لاوّذ نزلوا اليمامة، وكانت جديس قوماً عرباً يتكلمون بهذا اللسان العربي، وكانت جديس تسكن اليمامة، فقتلتها طسم وأفنتها، وطَسم وجديس ابنا لاوذ وأخوهما عمليق بن لاوذ نزل بعضُهم الشام، ومنهم العماليق، تفرّقوا في البلاد، ومنهم فراعنة مصر والجبابرة ومنهم ملوك فارس وأهل

خراسان (38).

ومنهم من كان بالمشرق وعُمان والحجاز، ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين كان يقال لهم الكنعانيون. ومنهم من كان بعُمان والبحرين، أمة منهم يُسمّون جاسم. وقال ولد أميم بن لاوذ بن سام وبار (3) بن أميم، فنزل وبار بأرض وبار برمل عالج وكان ولده قد كثروا بها وربلوا، فأصابتهم من نقمة من معصية أصابوها، فهلكوا وبقيت منهم بقيّة، وهم الذين يقال لهم: النسناس (1). يزعم العرب أنهم يزعم العرب أنهم قد رأوا بعضهم للرجل والمرأة [منهم نصف

الله

(38) المعارف 27 مع بعض الاختلاف.

(39) وبار: أرض سميت بوبار بن إرم بن سام وهي ما بين الشحر إلى صنعاء. (ياقوت). (40) جاء في معجم ياقوت (وبار): كانت أرض وبار أكثر الأرضين خيرا وأخصبها ضياعاً وأكثرها مياهاً وشجراً وممراً، فكثرت بها القبائل حتى شحنت بها أرضهم وعظمت أموالهم، فأشروا وبطروا وطغوا وكانوا قوماً جبابرة ذوي أجسام، فلم يعرفوا حق نعم الله تعالى فبدل الله خلقهم وجعلهم نسناساً، للرجل والمرأة منهم نصف رأس ونصف وجه وعين واحدة ويد واحدة ورجل واحدة، فخرجوا على وجوههم يهيمون في تلك الغياض إلى شاطئ البحر يرعون كما ترعى البهائم. وجاء في لسان العرب (مادة نسس): إن حياً من قوم عاد عصوا رسولهم فمسخهم. الله نسناساً. أوهم جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة.

- YO -