الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

البلاد حتى ملؤوا، وحدود جزيرة العرب في الطُّول ما بين العُذيب) إلى عَدَن. قال الهيثم بن عدي: قال مجاهد: سُئل الشعبي عن جزيرة العرب فقال: ما بين العذيب إلى حضر موت قال: أخبرني أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني قال: حدثنا أبو عبيدة مَعْمَر بن المثنى قال: جزيرة العرب خمسة أقسام: تهامة، والحجاز، ونجد، والعروض، واليمن، وذلك أن جبل السراة هو أعظم جبال العرب، أقبل من قعرة) اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام، فسمته العرب حجازاً لأنه بين الغور، وهو هابط، وبين نجد، وهو ظاهر، ثم (صار) ما خلف هذا الجبل، من غربية إلى أسياف (2) البحر، من بلاد الأشعرين وعَكَ وفَرسان (2) كنانة وما حولها، إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها الغَور، غور تهامة، وتهامة تجمع ذلك كله؛ وصار شرقي هذا الجبل من الصحارى والنخل إلى أطراف العراق والسَّماوة وما ذلك كله وصار الجبل كله سَراءٌ، وسُمي السَّراةَ لارتفاعه،

يليها

ونجد يجمع

(01)

حجز

وهو الحجاز، والحرار وما احتجز به من الجبال وشرقي مر (*) والحرار (*) إلى ناحية فيد وجبلي طَيّ وإلى المدينة من بلاد، مذحج وهي متاخمة لليمن، إلى تثليث وما دونها إلى فيد حجاز، والعرب تسميه نجداً وجَلْساً وحجازاً، والحجاز يجمع ذلك كله. وصارت

(49) العذيب: ماء بين القادسية والمغيثة بينه وبين القادسية أربعة أميال. (ياقوت). (50) الهيثم بن عدي الطائي: راوية للأخبار ومؤرخ وعالم بالأنساب، كان يجالس خلفاء بني العباس، له مؤلفات

كثيرة، توفي سنة 207 هـ.

(51) في الأصول ثغرة، وأثبت ما في معجم البلدان (جزيرة العرب).

(52) الأسياف ج سيف، بكسر السين ساحل البحر، وفي (أ) سياف، وهو تحريف من الناسخ. (53) جاء في معجم البلدان (فرسان) قال ابن الكلبي مال عنق من البحر إلى حضر موت وناحية أبين وعدن ودهلك فاستطار ذلك العنق وطعن في تمائم اليمن في بلاد فرسان والحكم بن سعد العشيرة، وكل ذلك يقال له سواحل فرسان قال ابن الكلبي فرسان منهم من ينتسب إلى كنانة ومنهم من ينتسب إلى تغلب. وجاء في جمهرة النسب لابن الكلبي: (312/ 2): ولد عمرو بن بكر ابن حبيب (من تغلب) فَرسان، فدخل فرسان في

خزيمة.

كنانة

بن

(54) في الأصول: مرد، وليس في نجد والحجاز موضع بهذا الاسم، فرجحت أنه مرّ، ومرّ الظهران موضع على مرحلة من مكة. (ياقوت).

(55) الحرار والحرات جمع حَرّة وهي أرض ذات حجارة سود نخرات كأنها أحرقت بالنار، ويرجح أنها تخلفت عن مقذوفات بركانية، وفي جزيرة العرب حرات كثيرة تجد تفصيلها في معجم البلدان (حرة).

- VA -