الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

أعيا،

اذهب ولا تعد وعمد إلى إبله فحازها له وصرفها معه. فيزعمون أن هذه النجائب المهرية من ذلك النسل. وجاء الرجلُ فحدّث به بعض ملوك كندة، فطلبها حتى فلم يقدر عليها. ولم يُعلم أين هي حتى الساعة، فتلك عين وبار). وحدثني [بعض أصحابنا قال: خرج رجل من إرم يبغي) ضالة له، فوقع على وبار، فرأى نخلاً كثيرة وماء وتمراً مطروحاً تحت النخل، ثم رجع فأخبر بما رأى وعلم الطريق بعلامات، فاجتمع معه قوم ومضوا أياماً وطلبوا العلامات، فلم يقدروا على

وبار ولم يروها.

قال: وكان طسم بن لاوذ ساكن اليمامة وما حولها، قد كثروا بها وربلوا إلى البحرين. وكانت طسم والعماليق قوماً عرباً، لسانهم الذي جبلوا عليه عربي، وكانت فارس من هذا المشرق يتكلمون بهذا اللسان الفارسي، فعاد وثمود والعماليق وأميم وطَسم وجديس وجاسم وبنو قحطان بن هود هم العرب العاربة؛ لأن لسانهم الذي جبلوا عليه عربي (). ويقولون لبني إسماعيل بن إبراهيم العرب المتعربة، لأنهم إنما تكلموا بلسان هذه الأمم حين سكنوا بين أظهرهم. وكانت عاد هذه الرمال إلى كله، وكان الله قد أعطاهم بسطةً في الخلق))، وكانت نمود بالحجر، بين الحجاز والشام إلى وادي القُرى إلى ما حوله، ولحقت جديس وطسم، وكانوا معهم باليمامة وما حولها إلى البحرين واسم اليمامة إذ ذاك جَو، إلى أن بغت جديس عليهم فغزاهم تُبع فأبادهم، ونزل العماليق البحرين وعمان ثم انتشروا في

حضر موت واليمن

(45) الخير في معجم البلدان (وبار) مع بعض الاختلاف في العبارة. (46) في الأصول: ينعى على، وأثبت ما رأيته أصح.

بن هود

(47) جعل المؤلف هنا العرب العاربة تشمل عاداً ولمحمود وطسماً وجديس والعماليق وجاسماً، مع قحطان وما عليه أكثر الأخباريين أن القبائل الأولى هي العرب البائدة، وبنو قحطان هم العرب العاربة، وبنو عدنان هم العرب المستعربة، انظر تاريخ العرب قبل الإسلام الجواد علي، الجزء الأول). وجعل ابن خلدون العرب ثلاث طبقات الأولى: العرب العاربة - وهم العرب البائدة في اصطلاح غيره - والعرب المستعربة، وهم بنو حمير بن والطبقة الثالثة: العرب التابعة للعرب وتشمل قحطان وعدنان وقضاعة. انظر تاريخ ابن خلدون 2/ 1 / 30). (48) ما بين القوسين ساقط في (أ).

سبا،

- VY -