الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

بلادها، وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان مستطيلاً مُعارضاً للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد، فلسطين، فمرّ بعسقلان وسواحلها حتى أتى على ساحل الأردن وعلى بيروت ومادونَها من سواحل، دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنسرين والجزيرة إلى سواد العراق. قد ذكرت العرب هذه (13) الخمسة الأقسام في أشعارها (4).

قال: وذات عرق جبل بين تهامة ونجد، وقال أبو المنذر (19): وكانت الأرض ثلاث منازل: فما كان قبل مهب الشمال والصَّبا، وهو الصَّفُون، عن يمين الشمال إلى مغربها، فلبني يافث بن نوح، فجعل الله فيهم الشقرة والحمرة لبعد أرضهم وسمائهم من الشمس، واشتدّ بَردها، فليس يجري فوقهم شيء من النُّجوم السبعة الجارية، لأنهم صاروا تحت بنات نعش والجدي والفرقدين، وابتلوا بالطاعون. وما كان من مهب الجنوب والدَّبور، وهو الدّارُوم، عن يسار الشمس إلى مَغرِها لبني حام بن نوح، فجعل الله فيهم السَّوادَ والأدمة، وأعمر بلادهم وسماء هم، وأجرى الشمس والنجوم فوقهم، ورفع عنهم الطاعون.

وما كان من سُرّة الأرض، وهو المجدل. ما بين المشرق إلى المغرب، فلبن سام بن

نوح والمجدل ما بين ساتيدما إلى البحر، وما بين البحر إلى الشام). وقال الشرقي (17): نزل سام بن نوح الشام أوّل من نزلها، فسميت به. وقال الكلبي:

(62) بحر القلزم، هو البحر الأحمر اليوم.

(63) في الأصول: هؤلاء، ولا تصح هنا.

(64) ورد هذا النص في معجم البلدان (جزيرة العرب) مروياً عن هشام بن محمد الكلبي عن ابن عباس، مع

بعض الاختلاف.

(65) هو هشام بن الكلبي.

(66) أورد المؤلف هذا النص آنفاً في ذكره أولاد نوح ومنازلهم، انظر الطبري 208/ 1) والحديث هنا عن جزيرة العرب، ففي ذكر أولاد نوح ومنازلهم هنا تكرار لما سبق. (67) الشرقي: هو الشرقي بن القطامي، واسمه الوليد بن الحصين الكلبي، راوية للأخبار وعالم بالأدب والأنساب، استدعاه المنصور لتأديب ولده المهدي، وكان يطرف الناس بأحاديثه وأسماره. توفي نحو 155 هـ.

- ^· -