الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧فخرج في ولده ومن اتبعه عن بلاد العراق وهو يريد اليمن، وأنشأ يقول:
أنا ابن قحطان الهمام الأقيل
الأيمن المعرب
ذو التهلل
يا قوم سيروا في الرعيل الأول أنا البدى باللسان باللسان المسهل
الأبين
المنطق
غير المشكل فسرت والأمة
مجرى يمين الشمس في تمهل (35)
تبلبل
ولما أنطق الله يعرب بالعربية علّمها الناس، ولم يكونوا يفهمونها، حتى أفهمهم إياها (يعرب بن قحطان ورُوي عن أبي ذر وأبي هريرة أنهما سألا النبي عن عدد الأنبياء عَرَبهم وعجمهم، فقال النبي: الأنبياء سُريانيون وعربيون، فيهم أربعة من العرب وهم: هود، وشعيب، وصالح، ونبيك يا أبا ذرّ.
وروي عن حذيفة بن اليمان (36) وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رووا عنه أنه قال: كان أبونا آدم النبياً سُريانيّاً حَرّاثاً، وكان إدريس، الله نبياً سريانياً خياطاً، وكان نوح، الم نبياً سُريانياً تجاراً، وكان هود اله نبياً عربياً حراثاً، وكان شعيب نبياً عربياً راعياً، وكان صالح نبياً عربياً، وكان إبراهيم نبياً بزاوياً، وفي نسخة قال: وسار نمود بن عابر بن ارم بن سام بن نوح بولده وقال:
بزازاً.
أنا الفتى الذي يُدعى نمودا يا قوم سيروا ودعوا الترديدا
لعلنا
أن
نُدرك الوفودا ابن أبينا يعرب الحميد (37)
فنلحق البادي لنا
الصنديدا
فنزلوا الحجر إلى قُرْح وهو وادي القرى وبينهما ثمانية عشر ميلاً، فيما بين
(35) مروج الذهب 133/ 2 مع بعض الاختلاف في الرواية، وقد أخذت برواية البيت (الشطر) الخامس من المروج لأنها أصح.
(36) حذيفة بن حسل العبسي، واليمان لقب حسل، من أصحاب رسول الله الله ومن الولاة الفاتحين، ولاه عمر الخطاب على المدائن وتوجه نحو نهاوند فصالحه صاحبها على مال يؤديه له كل سنة، وغزا طائفة من البلدان في بلاد العجم، توفي سنة 36 هـ.
بن
(37) وردت الأبيات في مروج الذهب 134/ 2 مع بعض الاختلاف في الرواية.
- 11 · -