الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥ذکر انتشار ولد قحطان
قال: لما أهلكت عاد وثمود ومن كان من تلك الأمم، تمن كذبوا رسلهم،
وما ردوا على الله النصيحة بالذي بدا لهم وكانوا من ولد عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وولد لاوذ بن ارم بن سام بن نوح، فانقرضوا إلا من كان بقي منهم
تمن ذكر الله مع المؤمنين، وبقيتهم هود ل ومن آمن معه من المؤمنين وولده قحطان ومن آمن معه، وهم من ولد الخلود عاد، بن أيضاً من طسم من بقي
ومن
بقية
وجديس، وكانت بلادهم اليمامة إلى البحرين، وثبت الملك من بعد عاد وثمود في قحطان بن هود وولده، وهو أبو اليمن كلهم، فولد قحطان بن هود بن أخلود بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح يَعْرُبَ بن قحطان، وحضرموت بن قحطان، واسمه مضاض بن قحطان واسم يعرب المرعث، ولما تفرعت قبائل اليمن وجُرهم بن قحطان ويعرب تمن تكلم بالعربية وسكن، اليمن، سارت (87) جُرهُم فنزلوا مكة فكانوا بها إلى آخر ملوكهم بمكة الحارث بن مُضاض الأصغر بن عمرو بن مضاض الأكبر بن عمرو بن سعد بن الرقيب بن ظالم بن هي بن بي بن جُرهم، وهو القائل حين خرج من مكة يبكي عليها: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر كُنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والحدود العوائر)
بلي نحن
في شعر طويل:
ومن جُرهم الأفعى بن الحصين بن غنم بن رهم بن الحارث الجرهمي، وهو أول من حكم بين العرب، وهو الذي حكم بين بني نزار بن معد حين اختلفوا في ميراث أبيهم، و لم يعرفوا وجه الصواب فيه. ومن ولد الأفعى السيّد والعاقب اللذان قدما على رسول
(87) في الأصول: ثم سارت، والكلام يستقيم بحذف (ثم) لأن (سارت) هي جواب (لما). (88) الحجون جبل بأعلى مكة ومكان قريب من البيت الحرام، والأبيات تنسب في بعض المصادر إلى مضاض بن عمرو الجرهمي. وتتمة الأبيات في معجم البلدان (حجون) وتنسب إلى عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي انظر: الطبري (284/ 2)، والسيرة النبوية (114/ 1) وفيها الأبيات بتمامها.
- IYA -