الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

الله،

القحطانية؛ وإلى قحطان جُماع، اليمن، فمن نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم قال: قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم هكذا كان ينسبه هشام بن محمد بن السائب الكلبي، وكان يذكر أنه قال له أبوه إنه أدرك أهل العلم بالنسب ينسبون قحطان إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، فأما من نسبه إلى غير ذلك من حملة علم الأنساب فإنه يقول: قحطان بن عابر، وهو هود نبي الله العلي بن عبد الله، وهو شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح الله وقال بعضهم: قحطان بن هود، نبي وهو عابر بن عبد الله) وهو شالخ بن أخلود بن الخلود بن عاد بن عابر بن عوص بن ارم بن سام بن نوح وهذا هو القول الذي عليه المعتمد، وهو الصحيح عند أهل النسب والمعرفة بأنساب العرب، وقد ذكرنا هذا الاختلاف بين العلماء في الأنساب يطول ذكره. ورُوي عن رسول الله أنه كان إذا انتسب إلى مَعَدَ عدنان أمسك بن ثم قال: كذب النسابون، ثم قرأ: ﴿وقروناً بين ذلك كثيراً﴾). وقال عمر بن الخطاب له: إني لأنتسب إلى معد بن عدنان وما بعده لا أدري ما هو. قال: ولقي الحسن بن علي دَعْفَل النسابة فقال: أنت الذي تنسب الناس إلى آدم؟ فكيف تصنع بقوله تعالى: ﴿وقروناً بين ذلك كثيراً﴾؟. وقال بعض العلماء بالأنساب: النسب إلى ما فوق قحطان وعدنان طلب غاية قصوى ومَرامٍ مُخلفة لا تُؤتى، إذ الاختلاف في الأنساب كثير، والتوصل إلى معرفة ذلك لا يصح، لكثرة ما هم عليه من الاختلاف، غير أن اليمانية يحتجون بأشعار أوائلهم الجاهلية وأخبار ملوكهم العادية، ومآثرهم العدملية، ويتعلّقون بصحة ذلك عندهم، ويتوارثون إحياء أنسابهم بدلائل وأشعار وأخبار، وأخبار ملوكهم، وكابر بعد كابر (11). قال وكان قحطان من المؤمنين، وقد قال في ذلك تبع أبو كرب الحميري: جدنا قحطان قحطان الهدى وأبو قحطان هود ذو الحقف

(9) سورة الفرقان الآية 38

(10) القائل ليس عمر بن الخطاب وإنما هو راوي الخبر.

(11) في الأصول أكابر، وما أثبته أجود والكابر السيد والجد الأكبر. (لسان)

:

- 187 -