الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

سميته بالضيا إذ كان فيه هدى

*****

من العمى وضيا من ظلمة العطب

*****

خصَصْتُ نفسي به حُبًّا ومعرفةً له وصنفتُهُ مِنْ أَصْدَق الكتب وهي قصيدة بائية تَقْرُبُ من العشرين بيتا أو تَبْلُغُ العشرين، وُجِدَتْ بِخَط أبي المنذر كما في بعض النسخ، وذَكَرَ ناسخ الجزء الأول من الضياء أنها لصاحب الكتاب، وسألتُ عنها الشيخ سالم بن حمد الحارثي – وهو المعتني

بنشر الضياء – فقال: هكذا وجدناها في أكثر من نسخة منسوبة لمؤلفه

6

هذا وقد وَرَدَتْ في كتاب الأنساب عبارة تشير إلى مؤلفات أخرى صنفها العوتي والتثبت في أمرها مطلوب قبل نسبة شيء إليه، ونص العبارة كما وردت في الجزء الأول / ص 103 - من الطبعة الثالثة: 1412 هـ / 1992 م: «وَحَمَلَي أَنْ أَنْظُمَ في هذا الديوان كتابا في الأنساب لأنه قد تَقَدَّمَ لنا كتاب يبين الحكمة في الحكم والأمثال، وبعده كتاب محكم الخطابة في الخطب والترسل، وجعلتُ كتاب موضح الأنساب واسطة، وبعده كتاب ممتع البلاغة في الوفود والوافدات، ويليه كتاب أنس الغرائب في النوادر والأخبار والفكاهة والأسْمَار، لأن هذه الأربعة الأجزاء التي … (منقطع في الأصل)» فَلْيَتَأَمَّلْهَا الْمُتَأَمِّلُ.

والخلاصة أن العوتي مَعْلَمَةٌ من معالم الدراسات اللغوية والفقهية والتاريخية في عمان، ومصنفاته تُعْلِنُ عن إمامٍ من أئمة العلم طَوَتْ كُتُبُ التراجم معظم أخباره، وغَمَطَهُ التاريخ حقه، ويكفي شاهدا على مكانته العلمية اعتناء أعلام بارزين من

ذوي المعرفة بجمع كتبه ونسخها ومطالعتها والاستفادة منها.

حَرَّرَهُ / سُلْطَانُ بنُ مُبَارَك بن حَمَدَ الشَّيباني

25 ذي القعدة 1423 هـ / 28 يناير 2003 م

-22 -