الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨أولاً: الكتاب كتاب ((الأنساب)) أو (موضح الأنساب للعوتي ألفه المصنف في جملة الكتب التي ألفها في موضوعات شتى، وهو يذكر في كتابه أنه جعل كتاب الأنساب واسطة بين مؤلّفاته، يقول (ص) (117) ما نصه وحملني على أن أنظم في هذا الديوان كتاباً في الأنساب، لأنه قد تقدم لنا كتاب يبيّن الحكمة في الحكم والأمثال، وبعده كتاب محكم الخطابة في الخطب والترسل))، وجعلت كتاب (موضح الأنساب)) واسطة، وبعده كتاب ممتع البلاغة في الوفود والوافدات، ويليه كتاب ((أنس الغرائب في النوادر والأخبار والفكاهات والأسمار، لأن هذه الأربعة الأجزاء التي ويلي لفظ
(التي) بياض.
6 …
وقد وضح المؤلف نهجه في تأليف الكتاب ومحتواه في مقدمته فقال بعد البسملة والحمد: قال بعض أهل هذا العصر: هذا كتاب يشتمل على ذكر شيء من مبتدأ الخلق والملائكة عليهم السلام وشيء من أخبار إبليس لعنه الله، وسُكّان الأرض وعُمارها قبل أن يخلق الله آدم عليه السلام وقصة آدم صلوات الله عليه، وما كان من شأنه وأمر ولده من بعده، وتسميتهم، إلى ذكر نوح عليه السلام، وولده من بعده، وولد ولده، حين بعثه الله إلى قومه وأمر الطوفان، وذكر ولد نوح، عليه السلام، من بعد ذلك، حين قسم الأرض بين أولاده الثلاثة سام وحام ويافث، ونزول كل قوم منهم في أي أرض وبلاد وما كان من الأحداث التي كانت بعد نوح وقبل إبراهيم، عليهما، وما كان بعدهم من حديث قوم عاد، وما كان من أمرهم حين أهلكهم الله بمعصيتهم، وثبوت الملك بعدهم لقحطان بن هود، وولده من بعده، وذكر إبراهيم الخليل، صلوات الله عليه وولده وتسميتهم.
صلوات
الله
على أن المؤلّف لم يكتف بهذه المقدمة، بل أتى بمقدمة أخرى بعد ذكره أنساب آدم، وولده ونوح وولده، فقال في الصفحة (111) بعد البسملة وحمد الله، موضحاً محتوى كتابه ونهجه فيه: «أما بعد فإني نظمت هذا الكتاب وجمعت فيه أنساب العرب وتشعب قبائلها وافتراق معدّيها وقحطانها، وجعلتها طبقة دون طبقة ...... ثم
- YO-