الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩ذكر بعد ذلك طبقات القبيلة وما يتفرع منها وهي: الشعب، والعمارة، والبطن، والفخذ، والفصيلة والعشيرة ثم قال: وبدأت في الأنساب بذكر نسب معد بن عدنان، وقدمته على نسب يعرب بن قحطان لأن منهم نبينا محمداً، فلم أر أن أذكر نسبه بعد أنساب ولد يعرب بن قحطان كما فعل بعض أهل النسب، وقد قدّم ذكر نسب يعرب بن قحطان على معد بن عدنان، وقال إنه قدمه لأن يعرب بن قحطان أول من تكلّم العربية)).
فالمصنّف يعيب على بعض مؤلفي كتب الأنساب تقديمهم نسب يعرب بن
قحطان على نسب معدّ عدنان وهو يخالفهم
عدنان.
بن
الله لمكان رسول
معد
من
بن
واستأنف بعد ذلك الحديث عن الشعوب والقبائل من ولد نوح، وانتقل بعد ذلك إلى ذكر إبراهيم الخليل وإسماعيل وعقبهما، وانتقل بعد ذلك إلى ذكر بعض القبائل القحطانية، وأورد بعدها ذكر نسب ربيعة بن نزار بإيجاز شديد، ثم نسب إياد بن نزار. وأتى بعد ذلك بنسب محمد صلى الله عليه وسلم، وبعده مباشرة انتقل إلى باب آخر بدأه بذكر اسم الله وجعل عنوانه: أنساب، قحطان وهم اليمن وسائر الكتاب لا ذكر فيه إلا للأنساب القحطانية. فالمصنف وعدنا بالبدء بأنساب معد بن عدنان لأن رسول الله منهم، ولكنه في واقع الأمر أغفل ذكر أنساب مضر إغفالاً تاماً، واقتصر على ذكر نسب رسول الله، ولم يذكر من أنساب معد بن عدنان إلا ربيعة وإياداً. فالكتاب يكاد يكون في جملته وقفاً على أنساب القحطانية. ونتساءل عن سبب إغفال أنساب مضر بن نزار بن معد بن عدنان فلا نجد سبباً لهذا الإغفال فهل وجد أن كتابه قد طال، فاقتصر على ذكر أنساب القحطانية وهم، قومه أو أن نسخ الكتاب التي انتهت إلينا
قد سقط منها نسب مضر بن نزار. في الحق إنني لا أملك تعليلاً مقنعاً لهذا الإغفال. ويلاحظ أن في الكتاب تكراراً لبعض الأخبار بروايات مختلفة، وتكراراً لأنساب بعض القبائل وبعض الرجال الذين تحدّث عنهم وتعليل هذا التكرار أن المصنّف كان
- 26 -