الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣ومنهم: يزيد بن زياد بن ربيعة بن مُفَرّغ الشاعر (186)، وإنما سُمّي مُفرّغاً لأنه قل ما
يشرب من إناء إلا فرّغه ومن ولده: السيد الحميري (187)، ومن جيد شعر يزيد بن
مفرّغ في زياد بن أبيه قوله شعراً:
إن زياداً ونافعاً وأبا
بكرة عندي من أعجب العجب
إن ثلاثة خُلقوا من
رحم
أنثى
مخالفو
النَّسَبِ
(188)
ذا قُرشي، كما يقول وذا مولى وهذا بزعمه عربي ومن رجال حمير باب بن ذي الجرة (189) الذي قتل شهرك (190)، قائد يزدجرد؛ وكان باب من أصحاب عثمان بن أبي العاص الثقفي يوم لقي الفرس، وهو صاحب زقاق باب الذي بالبصرة، وهو الزقاق الذي من آخر دار صحارب (191) بن سلم بن
(14)
(186) ابن مفرغ الحميري من شعراء العصر الأموي الأعلام، كان يهجو زياد بن أبيه وأسرته، سجنه عبيد الله بن زياد ثم أطلقه بأمر معاوية. توفي سنة 69 هـ.
(187) السيد الحميري إسماعيل بن محمد؛ من شعراء العصر العباسي المشهورين، وكان يتشيع لآل البيت وأكثر شعره في مدحهم. توفي سنة 173 هـ.
(188) الأبيات في الأغاني،271/ 18، وقد أخذت برواية الأغاني وهي تختلف بعض الاختلاف عن روابية المصنف، ورواية البيت الثاني في الأغاني.
إن رجالاً ثلاثة خلقوا من رحم أنثى ماكلهم لأب
والأبيات كذلك في الشعر والشعراء 363/ 1.
(189) في الأصول ناب بن أبي الحرّة، والصواب ما في الاشتقاق ص 529: باب بن ذي الجرة، الذي قتل شهرك، وكان من أصحاب عثمان بن أبي العاص، وهو صاحب زقاق باب الذي بالبصرة، وتتمة الخبر هناك.
(190) ذكر المصنف أن قاتل شهرك هو باب بن ذي الجرة، وكذلك في الاشتقاق ص 529، وهذا يخالف ماجاء في المصادر التاريخية، ففي فتوح البلدان للبلاذري ص 477 أن الذي قتله هو سوار بن همام العبدي، وفي الطبري،176/ 4، أن الذي قتل شهرك هو الحكم بن أبي العاص، أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي، وفي الكامل لابن الأثير 40/ 3 أن قاتله سوار أو الحكم. (191) كذا في الأصول والاسم (صحارب) ليس من الأسماء المألوفة، وأحسبه محرفاً.
- 276 -