الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

بسم الله الرحمن الرحيم

أخبار طيّئ بن أدد وانتشار ولده

قال الخليل: أصل طبيء من طاء، وأصله الواو، فقلبوا الواو ياء، فصارت ياء ثقيلة، وكان الأصل فيه: طَوي. وكان ابن الكلبي يقول: إنّما سُمّي طيء طيئاً لأنه أول من طوى المناهل. ويقال: طويتُ الشيء أطويه طَيّاً، وكذلك طويت البئر أطويها بالحجارة، وبه سُمّيت: الطوي".

أدد

واسم طيء: جُلْهُمة، وإنما سُمّي طيّئاً لأنه أوّل من طوى المناهل، وهو جلهمة بن بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وقال بعض: هو بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان. وكذلك هذا

أدد جلهمة بن

الاختلاف في نسب كندة.

قال: كان طيء وهو جُلهمة بن أدد هو وابن أخيه مُراد بن مالك بن أدد، بواد باليمن يقال له طريف، وإنه نزل بطيء ضيف، فأنزله وأكرمه وسقاه لبناً صريحاً كثير الرغوة، طيب الطعم، ثم غبقه بالليل مثله، وإنّ الضيف خرج من طيّئ، فنزل بابن أخيه مُراد بن مالك فسقاه لبناً رقيقاً لا طعم له ولا زهومة، فقال الضيف: إنّي نزلت بإخونكم هؤلاء فسقوني لبناً ما شربت مثله، ولا رأيت قط لبناً طيباً - طعماً ولوناً - مثله، وذُقت البانكم فوجدتها لا دَسَم لها ولا رغوة ولا طعم، فقالوا له: ولم ذلك تُرى؟ قال: لأنهم في أعلى الوادي، فهم يسرحون إبلهم مشرق الشمس، فتضرب أعطافها الشمس، فتحسّ سخونتها، وتصفو ألبانها، وتدرّ أخلاقها، ويطيب طعم ألبانها، وتنقى جلودها وأخلافها لاستقبالها الشمس، واستدبارها الصَّرَد ()،

(3) الاشتقاق ص

380

(4) عبقه: سقاه بالعشي، والغبوق الشرب بالعشي. (اللسان).

(5) الصَّرَد: والصَّرْد: شدة البرد.

- YAO -