الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

وتسرحون أنتم مواشيكم فتستديرها الشمس حتى تعود في أعطانها، فلا تنتفع بمرعاها، فاستعقبوا إخوتكم فرحل مراد إلى طيئ في ولده فقال: ياعم، إنا قد احتوينا سولنا، ورأينا الضرر في أموالنا، فأعقبونا ترجع إلينا أنفُسنا، وتصلح أموالنا، فقد مستها جَهْد وضُرّ. قال طيئ: لا. ووقع بينهما تلاح وتدابر، وتناقلوا أشعاراً، أظنها في النسخ الشامية، ولم ينشدها أحدٌ من رواة العراق، فقال أحد ولد مراد بن مالك في ذلك:

إن كنتم إخواننا

فأعقبوا

تعقبكم إن جاء يوم غَيْهب

ثم

اقبلوا

الحق

ولا تنكبوا

والحق

يعلونوره

فيغلبُ

والضيم يشكوه مضيم

مُغضَب

والحر

من

ذات القناع يهرب

فأجابه حية بن قطرة بن طيئ فقال:

إنا

لكم

لإخوة لم تبعد

وما استوت كف وكف في يد

إن

التداني ليس

بالتهدد

والحمر

يأبى

سة

المجلعد)

وقال شاعر بن مراد في ذلك:

إن

کنتم

إخوتنا

فأنصفوا

(6) الأعطان ج عَطَن: مبرك الإبل حول حوض الماء.

(7) استعقبوهم: أي اطلبوا إليهم التناوب في المرعى. وأعقبت الإبل إذا تحولت من مرعى إلى آخر

والتعاقب: التداول. (اللسان).

(8) احتواه كرهه، والشول: من النوق، التي خف لبنها وارتفع ضرعها. (اللسان).

(9) الجلعد: الصلب الشديد، والجلعدة السرعة في الهرب. (القاموس المحيط).

- 286 -