الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

بالحيا (). فقال النبي: اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالعهر عقة الفرج، وبالخمر ريّاً لا إثْمَ فيه، وآتهم بالحيا، وهَبْ له ولداً. قال مازن: فَأَذْهَبَ الله تعالى عنى ماكنت أجد من الطرب والنشاط لتلك الأسباب، وحججت حججاً، وحفظت شطر القرآن وتزوجت أربع عقائل من عقائل العرب، ورزقت ولداً أسميته حبان بن مازن وأخصبت عُمان في تلك السنة وما بعدها، وأقبل عليهم الحق والظلف، وكثر صيد، بحرها، وظهرت الأرباح في التجارات، وآمن عدد كثير من أهل عُمان. ولمازن في ذلك شعر حيث يقول:

إليك رسول الله حبت مطيّتي

تجوب الفيافي من عُمان إلى العَرْجِ لتشفع لي ياخير من وطئ الحصى فيغفر لي ربي وأرجع بالفلج (3)

إلى معشر خالفت في الله دينهم فلا رأيهم رأبي ولا شَرجُهم شَرجي

(74)

(70)

وكنتُ امرءاً باللهو والخمر مولعاً شبابي حتى آذن الجسم بالنهج (20)

فبدلني بالخمر خوفاً وخشية وبالعَهْرِ إحصاناً فحصن لي فرجي فأصبحتُ هَمِّي في الجهاد ونيتي فلله ماصومي والله ماحجي قال: فلما كان في العام القابل وفدت على رسول الله وآله، فقلت: يا المبارك ابن المباركين، الطيب ابن الطيبين، قد هدى الله قوماً من أهل عُمان، ومن عليهم بدينك، وقد أخصبت عُمان خصباً هَنيّاً، وكثرت الأرباح والصيد بها. فقال: ديني دين الإسلام وسيزيد الله أهلَ عُمان خصباً وصيداً، فطوبى لمن آمن بي ورآني، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، وطُوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم يرَ من رآني، وإن الله

(72) الحيا: المطر والخصب. (اللسان). (73) الفلج: الظفر والفوز.

(74) الشرج: الضرب والشكل، يقال: هما شرج واحد وعلى شرج واحد أي ضرب واحد.

(75) النهج البهر وضيق النفس والإعياء والبلى.

- 301 -