الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧علينا بأرض سمائل رجل من أهل الحجاز يريد أن يترل دما. قال: فقلت: ما وراءك؟ قال: ظهر رجل يقال له: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد
مناف يقول لمن أتاه: أجيبوا داعي الله، فلستُ مُتَكبّر ولا جَبّار ولا مختال ولا عصاء، أدعوكم إلى الله وترك عبادة الأوثان، وأبشركم بجنة عرضها السموات والأرض، واستنقذكم من نار تَلَظَّى لايُطْفَاً لهيبها، ولا ينعم ساكنها. قلت: هذا والله نبأ ما سمعته من الصنم. فوثبت إليه وكسرته، أجذاذاً، وركبت راحلتي حتى قدمت على رسول الله، فسألته عمّا بُعث له، فشرح لي الإسلام، ونَوّر الله قلبي للهدى، فأسلمت وقلتُ: كَسْرتُ باجَرَ أجداداً وكان لنا رباً تطيف به ضلا بتضلال ولم يكن دينه مني على بال يا راكباً بلغن عمراً عمراً وإخوتها اني لما قال ربي باجر قالي قوله: بلغن عمراً، يريد بني، الصامت، واسمه عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن
بالهاشمي هدانا
ضلالتنا من
نبهان بن الغوث بن طئ. وإخوتها: يريد بني خطامة سعد بن نبهان بن
بن عمرو بن
الغوث بن طيئ. قال مازن: فقلت: يارسول الله صلى الله عليك، ادعُ الله تعالى لأهل عُمان. فقال: اللهمَّ اهدهم وأثبهم. فقلت: زدني يارسول الله، فقال: اللهم ارزقهم العفاف والكفاف، والرضى بما قدرت لهم قلت: يارسول الله، البحر ينضح بجانبنا، ادعُ الله في ميرتنا وخُفّنا وظَلْفنا (). فقال: اللهم، وسع لهم وعليهم في ميرتهم، وأكثر خيرهم من بحرهم. قلت: زدني. قال: لا تُسَلّط عليهم عدواً من غيرهم، قل يامازن: آمين، فإن آمين يُستجاب عنده الدُّعاء قال: قلت: آمين قال: قلت: يارسول الله إنِّي مُولع بالطرب وبشرب الخمر، لجوج بالنّساء، وقد نفد أكثر مالي في هذا، وليس لي ولد، فادْعُ الله أن يُذهب عنى ما أجد، ويهب لي ولداً تَقرّ به عيني، ويأتينا
(70) دما: بلدة من نواحي عُمان (ياقوت). (تقع ولاية دما والطائين بشرقية عمان). (71) خفنا وظلفنا يريد الحيوانات ذات الخف كالإبل وذات الظلف، أي الظفر.