الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

بنو هنئ

ومن تُعَل بنو هنئ بن عمرو بن تُعل. منهم: إياس بن قبيصة بن أبي عُفر بن النعمان بن حية بن سعنة بن الحارث بن الحويرث بن ربيعة بن مالك بن سفر بن هنى بن مرو بن تُعل، ملك الحيرة بعد النعمان بن المنذر، وهو الذي كان كسرى يتيمن به،

وهو الذي هزم الروم وفرّق، جموعهم لما نزلوا النهروان في أيام أبرويز، وللأعشى فيه مدائح كثيرة، وغيره من شعراء العرب.

ومنهم:

عمه حنظلة الخير بن أبي عُفر بن النعمان بن حيّة بن سعنة بن الحارث، وكان يتكلم بالمواعظ، وتفد إليه العرب لتسمع من عظته، ويزعم مَن في زمانه أنّ دينه ليس بدين الحق. وكان كاهن العرب، يزعُمُ أنه نبي، فلمّا طال عمره تبتل وترك الدُّنيا ورفض بها، وكان ابنه الحبارس، واسمه حسّان فارس الضبيب، وهو اسم فرسه، وهو أفرس العرب في زمانه، وهو الذي قال لكسرى أبرويز يوم هزيمته [من] بهرام جور، وقذفت به فرسه وطلب من النعمان فرسه اليحموم، فأبى أن يعطيه إياه فمضى، فقال له حسّان حياتك خير للعامة من حياتي فاركب الضبيب فرسي، وانج بنفسك ففعل، وركب حسان السندان فرس أبرويز، فنجا في عُمار" الناس، وفي ذلك يقول حسان

شعراً:

وأعطيت كسرى ما أراد ولم أكن إلى تركيه في الجيش يعثر راجلا

بذلت له ظهر الضبيب وقد بدت

مسومة من خيل بزل ووائلا

فلما قرّ كسرى في ملكه أتاه حسان فأقطعه ضياعاً بالسواد، وكان أوّل عربي

(1) في الأصول: يأتمن به، والصواب ما في الاشتقاق

ص

386

(2) في الأصول عمور، وغمار الناس وغمرتهم جماعتهم وزحمتهم. (اللسان).

- riv-